دير الزور-سانا
أجرى وفد من مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة جولة ميدانية في ريف دير الزور الغربي اليوم الثلاثاء، للاطلاع على واقع الأراضي المتضررة جراء ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، ومناقشة آليات حصر الأضرار وتعويض الفلاحين المتضررين.

وأوضح مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة محمد صيلين في تصريح لمراسل سانا، أن الزيارة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الوزارة للوقوف ميدانياً على حجم الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب نهر الفرات خلال الأيام الماضية، ومتابعة أعمال اللجان المختصة المكلفة بحصر الأضرار وتقييمها.
وأشار صيلين إلى أن اللجان المكانية باشرت منذ الساعات الأولى لارتفاع منسوب المياه تنفيذ أعمال الكشف وإعداد الاستمارات الخاصة بتوثيق الأضرار وتحديد المساحات المتضررة وأنواع المحاصيل المزروعة فيها، مبيناً أنه تم تقسيم مجرى النهر إلى أربعة قطاعات تشرف عليها لجان مختصة لمتابعة عمليات التقييم الميداني.
وأضاف: إن البيانات التي يتم جمعها ستخضع للدراسة والتدقيق وفق المساحات والمحاصيل والمناطق المتضررة، قبل رفعها إلى الوزارة وعرضها على اللجنة الفنية المختصة، ومن ثم على مجلس إدارة الكوارث الطبيعية والجفاف لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإقرار التعويضات المستحقة للفلاحين المتضررين.

ولفت صيلين إلى أن الوزارة وضعت إمكاناتها الفنية واللوجستية في خدمة جهود الاستجابة، حيث تم إرسال آليات ثقيلة إلى محافظة دير الزور للمساهمة في الحد من آثار الفيضانات وحماية الأراضي الزراعية.
بدوره، أوضح مدير زراعة دير الزور علي علوش أن المحافظة باشرت منذ اللحظات الأولى لارتفاع منسوب المياه تشكيل غرفة استجابة وطوارئ بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالتوازي مع تشكيل غرفة استجابة مركزية في وزارة الزراعة لمتابعة تطورات الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وبيّن علوش أن مديرية الزراعة نفذت إجراءات وقائية شملت توعية الفلاحين وتحذيرهم من مخاطر ارتفاع منسوب النهر، وإبعاد المواشي والمعدات الزراعية عن المناطق المهددة بالغمر، فيما أدى الارتفاع المتسارع لمنسوب المياه إلى غمر مساحات مزروعة بمحصولي القمح والخضراوات، ما استدعى إنشاء سواتر ترابية وحماية الأراضي الزراعية ونقل المواشي إلى مناطق آمنة.
وأكد علوش أن الوزارة قدمت الدعم للمربين من خلال تأمين اللقاحات والأدوية البيطرية والأعلاف، فيما تواصل اللجان المختصة أعمال حصر الأضرار وتوثيقها تمهيداً لاستكمال إجراءات التعويض.
وكانت وزارة الزراعة أعلنت في وقت سابق وضع مختلف أجهزتها ومديرياتها الزراعية في حالة استنفار مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، حيث تواصل الفرق المختصة عمليات الكشف الميداني وحصر الأضرار واتخاذ التدابير الإسعافية والوقائية لمواجهة الأضرار في بعض المناطق الزراعية والقرى المحاذية للنهر.




