دمشق-سانا
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق اليوم الثلاثاء، جلسة جديدة من جلسات محاكمة عاطف نجيب أحد أبرز رموز النظام البائد، والمتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وذلك بحضور ممثلين عن 21 منظمة دولية وحقوقية محلية، وممثل جهة الادعاء، وممثلي مدعين شخصيين.
وذكر مراسل سانا أن الجلسة كانت مغلقة بشكل كامل وجرت دون حضور وسائل الإعلام، نظراً لما تضمنته من مرافعات وأسئلة ووثائق وأسماء شهود محميين ومعلومات سرية، حيث تم عرض صور وفيديوهات للضحايا على الشاشة.

ويواجه المتهم عاطف نجيب عدة تهم تتعلق بتحمله مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة عن أفعال وصفت بأنها منهجية استهدفت المدنيين في محافظة درعا، وشملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، خلال فترة توليه مهامه في المحافظة آنذاك.
كما تضمنت التهم، المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام القوة المفرطة والرصاص الحي، والمسؤولية المباشرة عما عرف بمجزرة المسجد العمري، إلى جانب اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج واستهداف المتظاهرين السلميين، وارتكاب عمليات تعذيب أفضت إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى الاشتراك مع قيادات أمنية عسكرية وسياسية ضمن بنية هرمية منظمة في ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة.
وقررت المحكمة رفع الجلسة إلى تاريخ الـ 16 من حزيران القادم لاستكمال إجراءات المطالبة والادعاء والدفاع ضمن مسار المحاكمة.
يُذكر أن المتهم عاطف نجيب، هو ابن خالة رأس النظام البائد المجرم بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهو مسؤول عن حملات القمع والاعتقال خلال بدايات الثورة السورية عام 2011، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن إطار رؤية أوسع تسعى الدولة من خلالها إلى بناء منظومة عدالة تضمن عدم تكرار الانتهاكات التي تعرض لها السوريون، وتشمل محاسبة المسؤولين عن الجرائم، وتعويض المتضررين، وتوثيق الأحداث التي شكلت مفاصل أساسية في تاريخ البلاد.




