دمشق-سانا
تعمل وزارة الأشغال العامة والإسكان، بخطوات متسارعة لإعادة تشكيل البنية الخدمية والإدارية لقطاع الإسكان، عبر مشروع للتحول الرقمي يطول البيانات العقارية، ومراكز الخدمة، والجمعيات السكنية، والمخططات التنظيمية، وصولاً إلى تطوير أدوات التخطيط العمراني والتصاميم الهندسية.
وأظهرت المؤشرات الأخيرة في الوزارة، تنفيذاً نوعياً في حجم العمل، مدعوماً بتكامل الجهود بين المؤسسة العامة للإسكان، ومديرية التعاون السكني، والشركة السورية للدراسات والمساحة، بما يعزّز الشفافية ويضع المواطن في قلب عملية التطوير.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أكد مدير عام المؤسسة العامة للإسكان المهندس تمام الدبل أن الوزارة أنجزت أتمتة 15 ألف سجل عقاري، وفعّلت منظومة الدفع الإلكتروني التي تتيح للمواطنين سداد الأقساط الشهرية عن بُعد، الأمر الذي خفّض زمن المعاملة ورفع مستوى الخدمة.
وبين الدبل، أن مراكز خدمة المواطن سجّلت خلال عام 2025 إنجاز 31,607 معاملات، وقدمت 34 خدمة متنوعة، فيما بلغ عدد المعاملات المنجزة في شهري كانون الأول وشباط 2026 نحو 10,806 معاملات، مشيراً إلى أن الوزارة توسّع اليوم أدوات الشفافية عبر استبيانات إلكترونية حول قيمة الأقساط ومستويات الإكساء، بالتوازي مع أرشفة 19 ألف وثيقة، وتحديث قاعدة بيانات تضم 2.3 مليون عضو.
من جانبه، أوضح مدير التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان المهندس أسامة شعباني، أن المديرية استكملت إحصاء بيانات 1,437 جمعية سكنية، تشمل الجمعيات الفعّالة والمنحلّة والمتعثّرة، ضمن نظام معلوماتي موحّد يتيح تتبع واقع الجمعيات بدقة أكبر.
وبيّن شعباني أن المديرية أنجزت أيضاً ثمانية مخططات تنظيمية مُرقمنة، مؤكداً أن رقمنة المخططات تسهم في تسريع إجراءات العمل وتوفير بيانات تخطيطية دقيقة تدعم اتخاذ القرار في المشاريع الإسكانية.
وفي الإطار ذاته، أكد مدير عام الشركة السورية للدراسات والمساحة (سيسكو) المهندس محمد هراوي أن الشركة تعمل على تحديث التقنيات الرقمية في التصاميم الهندسية والحلول الاستشارية، بما يعزز جودة التخطيط العمراني ويرفع جاهزية المدن للتنمية المستدامة.
وتندرج هذه الجهود ضمن خطة الوزارة لتطوير البنية الرقمية في قطاع الإسكان، وتوسيع الاعتماد على البيانات الموحّدة والمخططات المرقمنة، بما يدعم الرؤية الوطنية لإعادة الإعمار، ويعزز قدرة المدن السورية على مواكبة متطلبات التنمية خلال السنوات المقبلة.