دمشق-سانا
نظمت وزارة التنمية الإدارية ورشة تدريبية متخصصة بعنوان “القيادة الفعالة وبناء نظم الجودة والأداء في القطاع الصحي وفق المعايير الدولية”، بمشاركة نحو 24 متدرباً من مديري المشافي والمديريات في القطاع الصحي، بهدف رفع مستوى الكوادر الإدارية، وتعزيز قدرتها على بناء منظومات جودة فعّالة داخل المؤسسات الصحية.
وتضمنت الورشة التي أقيمت بمركز تطوير الإدارة والإنتاجية، وامتدت على مدى يومين، ثلاثة محاور رئيسية تشمل القيادة والحوكمة، وبناء الهياكل التنظيمية داخل المؤسسات الصحية، إضافة إلى آليات وضع مؤشرات الأداء الرئيسية.

وأوضح المدرب الدكتور إبراهيم المصري في تصريح لـ سانا أن كل متدرب عمل على إعداد مؤشر أداء خاص بمؤسسته ليتم تطبيقه لاحقاً، بهدف قياس التحسن في الخدمات الصحية.
وأشار المصري إلى أن الورشة تعتمد على معايير اللجنة الدولية المشتركة JCI لعام 2025، مع تكييفها لتتناسب مع الواقع السوري وإمكانات المؤسسات الصحية، مشدداً على أهمية أن يطبق كل مشارك مؤشر أداء واحد على الأقل داخل مؤسسته لضمان تحقيق نتائج قابلة للقياس.
بدوره، أكد مدير مشفى المليحة الوطني، الدكتور محمد الخطيب، أن الورشة قدّمت للمشاركين معلومات نظرية وتطبيقية حول مفاهيم الجودة والحوكمة، تساعدهم على نقل ما تعلموه إلى مؤسساتهم وفق اختصاص كل منهم.
وبيّن الخطيب أن تطبيق هذه المنهجيات يسهم في تحسين جودة العمل الجراحي، وتقليل نسب الاختلاطات وتعزيز رضا المرضى، إضافة إلى خفض التكاليف من خلال ضبط العمليات والحفاظ على معايير الجودة، الأمر الذي يمهّد للحصول على الاعتمادية الصحية، وفق أفضل الممارسات الدولية.
من جهته، أوضح المخبري الدكتور إيليا موريس، أن مشاركته في الورشة تأتي في إطار تطوير العمل داخل المؤسسات الصحية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، مبيناً أنها ركزت على آليات تحسين الجودة وفق معايير دولية، وتحديد مؤشرات الأداء والاستفادة منها في تطوير الخدمات الطبية داخل المشفى، لافتاً إلى أن الورشة تعتمد على معايير منظمة الصحة العالمية، ومعايير دولية أخرى يقدمها مدرب ذو خبرة معتمدة في جودة المشافي.

وتعد هذه الورشات جزءاً من سلسلة برامج تدريبية، تنفذها وزارة التنمية الإدارية بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة، بهدف تطوير رأس المال البشري وتعزيز قدرته على مواكبة التطورات العالمية في مجالات الإدارة والجودة.
وتسهم ورشات العمل التي تنفذها وزارة التنمية الإدارية بتطوير القطاع الصحي في سوريا، وتعزيز قدراته على تقديم خدمات آمنة وعالية الجودة، حيث تسهم في بناء منظومات متكاملة للجودة والأداء، وفق المعايير الدولية، كما تمكّن المؤسسات الصحية من تحسين مخرجاتها، ورفع مستوى رضا المستفيدين، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر.



