القنيطرة-سانا
شيّع أهالي ريف القنيطرة الجنوبي اليوم جثمان الشاب الذي قتل أمس جراء استهدافه بقذيفة دبابة إسرائيلية، وسط حالة من الحزن والغضب الشعبي، وتأكيد على رفض الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في المحافظة.
وفي تصريح لمراسل سانا في القنيطرة قال مدير مديرية إعلام القنيطرة محمد السعيد: “إن إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية استهداف بحق أحد أبناء المحافظة يُعد جريمة غادرة تُضاف إلى سجله الحافل بالجرائم والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والإنساني”.

وأوضح السعيد أن قوات الاحتلال أقدمت على استهداف الشاب بدم بارد، في استهتار واضح بكل الأعراف الدولية والقيم الإنسانية، ما يثبت استمرار السياسات العدوانية والانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في ريف القنيطرة.
وشدد السعيد على ضرورة إلزام جيش الاحتلال باحترام اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 والتقيد التام بقواعد الاشتباك المنصوص عليها، والكف عن الخروقات المتكررة التي تهدد استقرار المنطقة، محذراً من سياسة المماطلة في الخضوع للاتفاق الأمني كحل إجرائي ملزم، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات السافرة.
وكانت دبابة للاحتلال الإسرائيلي أقدمت أمس على استهداف سيارة مدنية غرب مزرعة الزعرورة التابعة لبلدية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، ما أسفر عن مقتل شاب من أبناء البلدة.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها مؤخراً، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا تستوجب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من أراضيها.