دمشق-سانا
أقامت وزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية اليوم الأربعاء، ورشة وطنية تشاورية لإعداد البرنامج الوطني للمشاريع ذات الأولوية في ظل التغيرات المناخية، بغية بلورة سجل متكامل يحدد التدخلات الحكومية العاجلة والمستدامة، بما يعزز كفاءة التخطيط والاستجابة على المستوى الوطني.
وتناقش الورشة التي تستمر يومين في فندق الشام بدمشق البرنامج الوطني والمشاريع التنفيذية في مجالات الطاقة والنقل والصناعة، والزراعة واستخدامات الأراضي، والغابات والنظم البيئية، والتنمية الحضرية، والمياه والمناطق الساحلية، وإدارة المخاطر البيئية والصحية والمناخية، وذلك بمشاركة خبراء وصناع قرار وممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية.
ملف التغير المناخي أولوية

وأكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني في تصريح لمراسلة سانا، أن الهدف من الورشة تعزيز العمل التكاملي بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، بما يسهم في إعداد خطة وطنية تحدد أولويات واحتياجات التكيف مع التغيرات المناخية، مبيناً أن ملف التغير المناخي بات أولوية على مستوى العالم.
وأشار الوزير عنجراني إلى أن المشاريع التي سيتم العمل عليها ضمن هذا الإطار تهدف إلى تحقيق أثر ملموس على الواقع السوري، ولا سيما في تحسين البيئة وتعزيز استدامتها.

بدوره، أوضح معاون الوزير لشؤون البيئة يوسف شرف أن التغيرات المناخية لم تعد مسألة مستقبلية، بل أصبحت واقعاً ملموساً تشهده سوريا بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة، مبيناً أن المرحلة الحالية تركز على تحديد الاحتياجات والأولويات الوطنية بشكل واضح، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، ودعم عودة المهجرين إلى مناطقهم.
مخاطر التغيرات المناخية
بدوره، أوضح مدير التغيرات المناخية والتوعية البيئية في وزارة الإدارة المحلية أنس الرحمون أن التغيرات المناخية أدت إلى زيادة المخاطر على الأمن الغذائي، كما أسهمت في هجرة قسرية ونزاعات على الموارد الطبيعية وظهور ظواهر مناخية متطرفة كالحرائق، الجفاف، موجات الحر والعواصف الغبارية، ما أثّر على البيئة والصحة العامة.

ولفت الرحمون إلى أن الوزارة تولي اهتماماً للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع هذه المتغيرات، إضافة إلى التنسيق المؤسسي والتمثيل الدولي وجذب التمويل للمشاريع الخضراء، مع التركيز على التوعية وبناء القدرات الوطنية، وتحقيق أهداف التنمية.
من جانبه رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في مديرية الاقتصاد والتخطيط الزراعي في وزارة الزراعة أيهم سعيد تناول في محاضرته التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر على المياه السطحية والجوفية في مختلف مناطق البلاد، وانخفاض مستوى الأنهار يزيد من الضغط على الأراضي الزراعية، ويرفع معدلات التصحر وفقدان خصوبتها، وتفاقم حالات انعدام الأمن الغذائي في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة وضع إجراءات عاجلة لحماية الموارد المائية والزراعية.
وتسعى دول العالم إلى تطوير استراتيجيات متكاملة تركز على التكيف مع آثار التغير المناخي والتخفيف من حدته، عبر تحديد أولويات التدخل ووضع برامج تنفيذية تستجيب للاحتياجات الراهنة والمستقبلية، وتعزيز القدرة على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، وحماية الموارد الطبيعية، وضمان استدامة التنمية، وخاصة في مجالات المياه والزراعة والطاقة.








