دمشق-سانا
رغم الدمار الذي لحق بحي القابون في دمشق على يد النظام البائد، حرص الأهالي على الاحتفال بعيد الفطر، مؤكدين تمسكهم بالحياة وإصرارهم على عيش أجواء الفرح في مختلف الظروف.
وأوضح هادي سعيّد، أحد أبناء الحي، لمراسلة سانا أن أجواء العيد هذا العام بدت أفضل مقارنة بالسنوات السابقة، لافتاً إلى أن الأهالي ما زالوا يحافظون على عاداتهم رغم آثار الدمار، وأن التفاؤل حاضر لدى الجميع بأن تكون الأيام المقبلة أكثر استقراراً.
العيد يعكس صمود السكان

وبيّن أسامة عودة أن الحي الذي عانى القصف والخراب عاد ليضجّ اليوم بأصوات الأطفال وضحكاتهم، مشيراً إلى أن استمرار هذه المشاهد يبعث الأمل في نفوس الأهالي، وقال: “رؤية الأطفال يلعبون وسط الأزقة المتضررة رسالة بأن الحياة أقوى من كل ما مرّ بنا”.

بدوره، أوضح سرمد الواوية، المشرف على تشغيل إحدى الأراجيح، أن الإقبال على الألعاب هذا العام كان لافتاً مع شعور الأهالي بقدر أكبر من الأمان، ما أسهم في إعادة جزء من البهجة إلى الشوارع مضيفاً: “حتى وسط الدمار، تبقى الفرحة حاضرة، فهي تحدٍّ لكل الظروف”.
من جهتها، أكدت بيان الحمصي أن الأطفال باتوا قادرين على اللعب وعيش أجواء العيد، معتبرة أن هذه اللحظات البسيطة تمنح الأهالي شعوراً بالطمأنينة، وقالت: “الفرحة هنا ليست مجرد مناسبة، بل رسالة صمود وإصرار على الحياة رغم كل الظروف”.
الأطفال يعيشون أجواء العيد
وكان للأطفال حضور واضح في مشهد العيد، إذ عبّرت الطفلة شام الشاوي عن سعادتها باللعب وركوب الأراجيح، متمنية استمرار هذه الأجواء في الأعوام المقبلة، بينما أشار الطفل كاسم طعمة إلى أن اللعب والتنزه وشراء الألعاب منحته لحظات فرح أضفت على يومه مزيداً من البهجة.
ويؤكد المشهد العام في حي القابون أن الأهالي يواصلون التمسّك بالفرح وإحياء الأعياد، في رسالة واضحة بأن إرادة الحياة قادرة على الانتصار على أقسى الظروف.




