دمشق-سانا
أطلقت منظمة التنمية السورية عملية إحصاء شاملة في مخيم الهول شمال شرق سوريا، باستخدام أدوات تقنية متقدمة وبالتواصل المباشر مع الأهالي، بهدف توحيد البيانات وإنهاء تضارب الأرقام.
وذكرت المنظمة في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم الأربعاء أن الإحصاء يهدف لبناء قاعدة بيانات مرجعية تُعتمد لتنظيم مسارات الدعم والحماية والدمج المجتمعي بشكل عادل وفعال مع الالتزام بالشفافية وحماية الخصوصية وصون حقوق القاطنين.
وأكدت أن الإحصاء يأتي انطلاقاً من التدخل التنموي الذي تقوده الدولة السورية في واحد من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً، والذي يضع الإنسان وحقوقه في صدارة الأولويات ويتوافق مع الجهود الوطنية الرامية إلى الانتقال من إدارة الطوارئ إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وتحقيق الاستقرار الإنساني والمجتمعي المستدام.
وأوضحت المنظمة أن مخيم الهول يضم عائلات سورية مدنية، معظمهم من النساء والأطفال، لهم حقوق إنسانية مكفولة وفق جميع الأعراف والمواثيق الدولية، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية نتيجة سنوات من الإدارة غير المستقرة، ونقص حاد في الخدمات الصحية والطبية، وتدهور واضح في مستوى الرعاية الأساسية.
وأشارت إلى أن الإحصاء جاء نظراً لغياب قاعدة بيانات موحّدة، وتضارب الإحصاءات السابقة، وتعقيدات الواقع الاجتماعي داخل المخيم، حيث برزت الحاجة الملحة إلى إجراء إحصاء شامل ودقيق لقاطني المخيم وتقييم احتياجاتهم الفعلية، باعتباره المدخل الأساسي لأي تدخل إنساني أو تنموي عادل وفعّال.
وبينت المنظمة، أن التدخل يأتي ضمن التوجه التنموي الذي تعتمده الدولة السورية في إدارة ملف المخيم، استجابةً لواقع شديد الهشاشة، يستند إلى خبرتها الطويلة في إدارة الملفات الإنسانية والتنموية المعقدة.
ولفتت المنظمة إلى أن الإحصاء وتقييم الاحتياج ليسا إجراءً تقنياً فحسب، بل يمثلان ركيزة أساسية للقرار التنموي، وخطوة جوهرية للانتقال من الاستجابة الظرفية إلى استقرار إنساني ومجتمعي مستدام، ضمن إطار تنسيقي عالي المستوى مع الجهات الحكومية، وبالاستناد إلى خبرات وطنية متخصصة، وبما يضمن معالجة شاملة ومتكاملة لواقع المخيم ومحيطه.
وتُعد منظمة التنمية السورية مؤسسة غير حكومية وغير ربحية، تهدف إلى تمكين الأفراد والمجتمعات للمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية، وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أصدرت في شباط الماضي قراراً بتغيير اسم “الأمانة السورية للتنمية” إلى “منظمة التنمية السورية”.