دمشق-سانا
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع محافظة دمشق، حملة لإزالة مخلفات الحرب من حي جوبر بدمشق، بمشاركة منظمات محلية ودولية.
مسح شامل وتأمين الطرقات
أوضح مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث فادي الصالح خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين المناطق المتضررة، تمهيداً لعودة آمنة للسكان.
وأشار الصالح إلى أن المرحلة الحالية من العمل تركز على تأمين وفتح الطرق الرئيسية والفرعية في حي جوبر، بما يتيح دخول فرق الهندسة والمساحة والجهات المختصة بشكل آمن، مبيناً أنه تم تقسيم المنطقة إلى خمسة أقسام جغرافية لتنظيم العمل بدقة.

وبيّن أن المركز سيؤدي دوراً محورياً عبر القيام بأعمال المسح وتقييم المخاطر والإزالة والتطهير، إضافة إلى الإشراف الفني على الفرق الوطنية والمنظمات الشريكة، وتنفيذ أنشطة توعوية بمخاطر مخلفات الحرب، لافتاً إلى أن الحملة تُنفذ بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة “هالو ترست” الدولية.
جهود محافظة دمشق في دعم الحملة
من جانبه، أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي في تصريح لمراسل سانا، أن المحافظة جهزت خلال الفترة الماضية مركزاً لوجستياً متكاملاً في جوبر، لتمكين الفرق من بدء عملها بثقة واطمئنان.

وأوضح إدلبي أن عمليات المسح وإزالة الألغام ومخلفات الحرب ستنفذ بشكل متسلسل ومتتابع ووفق خطة واضحة وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن هذه الأعمال ستشمل أيضاً حي القابون انسجاماً مع المخطط التنظيمي الذي يجري العمل عليه كوحدة متكاملة للحيين.
وأشار إلى أن استكمال عمليات المسح الشامل سيسمح للجهات المختصة والفرق الهندسية بالدخول الآمن، ويفتح المجال أمام المرحلة التالية التي تشمل تدوير الأنقاض وترحيلها، والتعاقد مع كبرى الشركات، بما يضمن تنفيذ الأعمال وفق معايير السلامة المعتمدة.
تخلص آمن من مخلفات الحرب
بدوره، أكد نائب المدير القطري لمنظمة “هالو ترست” الدولية في سوريا مؤيد النوفلي، أن فرق المنظمة ستبدأ بالعمل على فتح الطرقات باستخدام آليات مدرعة مخصّصة لهذا النوع من الأعمال، إضافة إلى إزالة المخلفات الحربية وتأمين المسارات الحيوية.

وبيّن النوفلي أنه سيتم تجميع المخلفات في مواقع تم تحديدها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المختصة، تمهيداً لتدميرها بشكل آمن وفعّال وفق المعايير المعتمدة، لافتاً إلى أن المنظمة ستباشر العمل من خلال فريقين ميدانيين إلى جانب الكوادر الإدارية والفنية الداعمة.
يذكر أن حي جوبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق التي شهدت دماراً واسعاً في الأبنية السكنية والبنية التحتية نتيجة القصف العنيف الذي نفذه النظام البائد خلال السنوات الماضية، فضلاً عن انتشار مخلفات الحرب، من قذائف وذخائر غير منفجرة.



