دمشق-سانا
أكّدت وزارة العدل استمرار اللجان القضائية المختصة في متابعة أوضاع الموقوفين في سجن الأقطان بريف الرقة بصورة متواصلة، ضمن مسؤولياتها القانونية والدستورية الهادفة إلى إحقاق الحق وصون الحريات وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الأحد أن ملفات الموقوفين تُدرس وفق مسارات قانونية متعددة، تشمل قضايا ذات طابع إرهابي مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، وأخرى جنائية عادية، إضافة إلى ملفات تعسفية تتصل بحرية الرأي والتعبير، كانت تهدف سابقاً إلى ترهيب المواطنين في المناطق التي خضعت لسيطرة تنظيم قسد. ويتم التعامل مع كل ملف على حدة بما ينسجم مع أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية، مع الإشارة إلى أن فرق مكافحة الإرهاب تتابع الملفات ذات الخلفية الإرهابية تحت إشراف قضائي مباشر.
وبيّنت الوزارة أن اللجان القضائية تعمل على مراجعة الإجراءات وتسريع تقييم الملفات ومتابعتها أصولاً، مع اتخاذ التدابير القانونية بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع، إلى جانب استقبال الادعاءات الشخصية المقدمة من المتضررين لضمان حفظ الحقوق وعدم إفلات الجناة من المساءلة.
ورغم الفوضى القانونية والممارسات غير المسؤولة التي خلّفها تنظيم قسد، شددت الوزارة على أن عمل اللجان القضائية مستمر دون انقطاع، وبمهنية واستقلالية، ووفق القوانين النافذة والإجراءات القضائية المعتمدة. كما أكدت أن جميع الإجراءات تُنفذ بصورة علنية وشفافة وأمام الجمهور، بما يعزز الثقة بالقضاء ويكرس مبدأ سيادة القانون.
وجددت وزارة العدل التزامها بتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، ومكافحة الجريمة وحماية المجتمع من جهة أخرى، داعية المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، وحثّ أصحاب الادعاءات على تقديمها أصولاً لضمان سير العدالة.
وتم أمس السبت الإفراج عن 126 من المحتجزين القُصّر من نزلاء سجن الأقطان، فيما نشرت سانا قائمة بأسماء المعتقلين الذين ما زالوا على قيد الحياة في السجن، وذلك استناداً إلى قائمة رسمية وردت من وزارة الداخلية.