اللاذقية-سانا
تركز اللقاء الحواري للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اليوم مع ممثلين عن المجتمع المحلي وفعاليات أهلية في محافظة اللاذقية، على التعريف بمهام الهيئة وآلية عملها، والاستماع إلى آراء المواطنين وتطلعاتهم، بما يسهم في رسم مسار العدالة الانتقالية وبناء مستقبل قائم على الإنصاف والمساءلة والمصالحة المجتمعية.

وحضر اللقاء الذي جرى في مدرج المحافظة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، وعدد من أعضاء الهيئة، ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، ومديرو مناطق اللاذقية والحفة والقرداحة، إلى جانب عدد من المواطنين وممثلين عن المجتمع المحلي وفعاليات أهلية.
وأكدت الهيئة أهمية إشراك الضحايا والناجين وذوي المفقودين والمهتمين بالشأن العام في مسار العدالة الانتقالية، باعتبارهم شركاء أساسيين في تحديد الأولويات وصياغة الرؤى، والاستماع إلى تجاربهم ومعاناتهم بوصفها مدخلاً ضرورياً لتحقيق العدالة الشاملة.

وأوضح عضو الهيئة أحمد حزرومة في تصريح لمراسل سانا أن لقاء اللاذقية يأتي استكمالاً لجولة الهيئة على المحافظات، بهدف الاستماع إلى شكاوى المواطنين واحتياجاتهم والوقوف على المعاناة التي خلفها النظام البائد، مشيراً إلى تنوّع القضايا التي نوقشت، من فرص العمل وحقوق المواطنين إلى قضايا العقارات والملكية، إضافة إلى المطالب المرتبطة بتحقيق العدالة والإنصاف، مؤكداً تسجيل جميع الشكاوى تمهيداً للعمل عليها في المرحلة المقبلة ضمن الإمكانيات المتاحة.
من جانبه، شدد محافظ اللاذقية على أن اللقاء شكّل مساحة للحوار المباشر بين الهيئة والمجتمع المحلي، حيث تم تقديم شرح حول طبيعة عمل الهيئة وآلياتها، إلى جانب عرض الخطط والبرامج المزمع تنفيذها خلال الفترة القادمة، والاستماع إلى مقترحات المواطنين بما يعزز أسس العدالة الانتقالية.

وأشارت مسؤولة العلاقات العامة في جمعية “حقنا” لذوي الشهداء والمعتقلين والمغيبين قسراً، الدكتورة لمى ملا، إلى أن العدالة الانتقالية تشكّل أساساً لبناء سوريا الحرة، وأن الاعتراف بحقوق الضحايا والآلام التي تعرضوا لها يمثل المدخل لأي مسار وطني عادل.
يذكر أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أُحدثت بموجب المرسوم الرئاسي رقم /20/ الصادر في ال17 من أيار 2025، في خطوة شكلت الانطلاقة التنفيذية الأولى لبدء ممارسة مهامها على مستوى سوريا.