دمشق-سانا
أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق مساء اليوم، حفلاً بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك في فندق الفورسيزن بدمشق.

وأكد السفير السعودي بدمشق فيصل بن سعود المجفل أنّ المملكة، ممثلةً بسفارتها، تجسد دعم القيادة السعودية والشعب السعودي وتضامنهما مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنّ هذا اليوم يُحتفل به كيوم دولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأنّه يجسّد جهود المملكة السياسية والاقتصادية والإنسانية، ودعمها القضية الفلسطينية، ومشاركتها فيها لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.
وأشار السفير إلى أنّ المملكة منخرطة في هذه القضية، وهي قضية العرب كلهم، منذ عام 1948.

بدوره، أعرب السفير الفلسطيني لدى سوريا سمير الرفاعي عن شكره لسفارة المملكة العربية السعودية على هذه المبادرة، مشيراً إلى أنّ يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني أُقِرّ في الأمم المتحدة عام 1977 وكأنه اعتذار من هذه المنظمة عن الاجحاف والخطأ التاريخي الذي ارتُكب بحق فلسطين وشعبها عندما اتُّخذ عام 1947 قرار بتقسيم فلسطين، لافتاً إلى أنّ هذا القرار نُفِّذ جزء منه ولم يُنفّذ الجزء الآخر، حيث لم تقام دولة فلسطين ولا يزال أمامها نضال طويل وعمل دؤوب من أجل تجسيد الدولة الفلسطينية.
وأوضح أنّه صدر قرار من الأمم المتحدة عام 1949 بقبول إسرائيل عضواً فيها، وكان مشروطاً بقبولها إقامة دولة فلسطينية والسماح بعودة الفلسطينيين إلى بلادهم، لكنها ضربت عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية، وتحديداً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأكد أنّ هذا اليوم خالد في تاريخ الشعب الفلسطيني، ذكرى التقسيم الذي ارتبط بالنكبة، معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين ولسمو الأمير محمد بن سلمان على إحياء هذا اليوم في جميع سفارات المملكة في العالم، وختم بالتأكيد على أنّ الجيل الذي عايش النكبة بمعظمه لم يعد موجوداً، لكن هذه الذكرى تورث من جيل إلى جيل وستبقى حية حتى تعود الحقوق لأصحابها.
قضية العرب الأسمى

بدوره، أكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى سوريا سفيان القضاة أنّ القضية الفلسطينية هي القضية الأسمى والأعلى، وهي قضية العرب الأولى وتبقى جوهر السياسة العربية الخارجية، وأنّ الدول العربية جميعها تلتف حولها، مشيراً إلى أنّ المملكة تضع هذه القضية على سدّة الأجندة السياسية، ومعرباً عن شكره للسفارة السعودية على تنظيم هذه الفعالية دعماً للقضية الفلسطينية.

بدوره، رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا الدكتور أحمد جاسم الحسين، أكد أن ما يمرّ به الإخوة الفلسطينيون سواء الآن أو في الماضي، مأساة ليست فلسطينية فحسب بل عربية، مؤكداً أنّ التذكير بهذا اليوم هو نوع من عدم الاعتراف بالظلم الذي وقع عليهم، وكذلك هو قول إنّ إخوتكم العرب معكم بطريقة أو بأخرى.
وأوضح أنّ المملكة العربية السعودية عبر سفارتها في دمشق عبّرت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني من خلال هذه الفعالية التي تضمنت عرض فيلم حول الدعم الذي قدمته المملكة للقضية الفلسطينية وما قام به القادة السعوديون تجاهها، كما أظهر الفيلم أنّ المبادرات العربية للسلام كانت دائماً موجودة، وأنّ من يرفضها هي إسرائيل.
وتؤكد المملكة العربية السعودية بشكل دائم موقفها الثابت والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية على مختلف المستويات، ويأتي اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 ليُحتفل به في الـ 29 من تشرين الثاني من كل عام، ليذكّر العالم بحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته المستمرة، ويكتسب هذا التاريخ رمزية خاصة، إذ يصادف أيضاً ذكرى اعتماد القرار (181) الصادر عن الجمعية العامة عام 1947، والقاضي بتقسيم فلسطين، وهو القرار الذي شكّل نقطة تحول في مسار القضية الفلسطينية.





