برلين-سانا
تراجع الاتحاد الأوروبي عن قراره منح كندا صفة “عضو منتسب” فيه ، وتم حذف مصطلحي “العضو المنتسب” و”العضوية المنتسبة” من مسودة بيان مشترك بين كندا والاتحاد الأوروبي.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية اليوم الخميس نقلاً عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم: إن المستشار الألماني فريدريش ميرتش وعدداً من قادة دول الاتحاد الأوروبي الآخرين ضغطوا لحذف هذين المصطلحين من المسودة، مشيرين إلى “غموض المعنى المقترح للوضع الخاص، وإلى عدم إجراء المفوضية الأوروبية مشاورات كافية مع الدول الأعضاء مسبقاً، كأسباب لمعارضتهم” .
وتدعو مسودة البيان الآن إلى توثيق العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي، كما تم إضعاف الالتزامات التي كانت مقررة في الأصل بشأن تكامل الأسواق المالية والمعاملة التفضيلية المتبادلة فيما يتعلق بتدابير الأمن الاقتصادي.
ومن المتوقع إصدار البيان في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا التي تستمر يومين في مونتريال يوم غد الجمعة.
فون دير لاين تواصل استخدام مسمى العضو المنتسب
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اعتبرت في أيلول الماضي، أنّ كندا يجب أن تصبح أول “عضو منتسب” في الاتحاد الأوروبي، وهو وضع غير موجود حالياً.
وبعد وصولها إلى مونتريال استخدمت مصطلح “العضو المنتسب” في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتبت: “يفصل محيط بين أوروبا وكندا، ومع ذلك لم نشعر يوماً بقرب أكبر من أي وقت مضى”.
وأضافت: “لدينا طموح جديد: تقريب كندا إلينا أكثر من أي وقت مضى، بصفتها عضواً منتسباً في الاتحاد الأوروبي، ونريد أن نرتقي بشراكتنا الفريدة إلى آفاق أوسع”.
كارني: الأمر لا يتعلق بالمسميات
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن المسميات أو التسميات المحددة لا تهم، ما يهم هو الأثر الإيجابي الذي ستحدثه هذه العلاقة على حياة الكنديين، مستخدما مصطلح “تحالف من أجل المستقبل”، وهو الآن يهيمن على مسودة البيان المشترك.
وينص البيان على أن الجانبين سيعملان على خفض الحواجز التجارية، وتسهيل الاستثمار، وضمان استمرار توافر المواد الخام الأساسية والأدوية والتقنيات، كما يتضمن التزامات من الجانبين بتعزيز التعاون في مجال أمن وسلامة الذكاء الاصطناعي، و إجراء دراسة جدوى لزيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال من كندا إلى أوروبا.
ويسعى كارني إلى تعميق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، بعد أن توترت العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، أكبر شريك اقتصادي لأوتاوا، بشدة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد هدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الاتحاد الأوروبي إذا سمح لكندا بالانضمام إليه كعضو منتسب، واصفاً هذه الخطوة بأنها “عمل عدائي”.