صنعاء-سانا
حققت العملية العسكرية “فجر اليمن” التي أطلقتها القوات المسلحة اليمنية، اليوم الإثنين، تقدماً ميدانياً في العديد من المحاور وإحكام السيطرة على نقاط حيوية عدة، وسط تراجع وتخبط في قدرة ميليشيا الحوثي على الاحتفاظ بمواقعها وتنظيم صفوف عناصرها.
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، استمرار “فجر اليمن” حتى تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها استعادة الدولة والعودة إلى العاصمة صنعاء، وتطهير الأراضي اليمنية من ميليشيا الحوثي.
وقال بن عزيز في تصريح صحفي وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية ملتزمة بتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، مؤكداً جاهزيتها لتنفيذ مهامها وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، ودعا إلى عدم الانضمام إلى صفوف ميليشيا الحوثي.
مكاسب متلاحقة
بدوره قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن قوات “العمالقة” و”درع الوطن”، مسنودة بالمقاومة الشعبية، حققت تقدماً في الساحل الغربي، وتمكنت من إحكام السيطرة على مناطق إستراتيجية، في مقدمتها باب المندب ومنطقة ذو باب، إضافة إلى قطع الطريق الرابط بين ذو باب والمخا وفرض السيطرة النارية عليه.
وأشارت البيانات العسكرية المتلاحقة إلى استمرار عمليات التمشيط وتثبيت المواقع التي تمت استعادتها، فيما تواصل القوات ملاحقة عناصر ميليشيا الحوثي المنسحبة وتأمين المنشآت والمناطق المحررة، وسط تقارير حول سقوط قتلى وجرحى وأسر عدد من عناصر الميليشيا وفرار آخرين من خطوط المواجهة.
ضغط على الحوثيين
وفي محور المخا، أعلن مصدر عسكري السيطرة على المدينة الواقعة غرب محافظة تعز بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيا الحوثي، مؤكداً أن العملية جرت بإسناد جوي وأن القوات تواصل تأمين الأحياء والمنشآت وملاحقة الجيوب المسلحة.
وبالتوازي مع التطورات على الساحل الغربي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء هجوم إستراتيجي على العاصمة صنعاء باستخدام قدرات حديثة، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات وانتقالها إلى مستويات أكثر ضغطاً على الميليشيا.
وأعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء تركي المالكي مشاركة 100 طائرة مقاتلة في عملية “فجر اليمن”، وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة، مشيراً إلى توفير الحماية الجوية لمضيق باب المندب وإسناد القوات اليمنية على الأرض.
عودة مؤسسات الدولة
وأكدت الحكومة اليمنية أن التقدم العسكري يترافق مع تحرك مؤسساتي لتهيئة المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية، وضمان عودة الخدمات الأساسية وانتظام صرف الرواتب وتأمين احتياجات السكان، بما يحول دون نشوء فراغ إداري أو أمني.
وشددت الحكومة على أن استعادة الأرض تمثل جزءاً من مسار أوسع لإعادة مؤسسات الدولة وترسيخ حضورها، بالتوازي مع حماية المدنيين وممتلكاتهم وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
وتكتسب العمليات في الساحل الغربي أهمية خاصة نظراً لموقع المنطقة المتصل بمضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، فيما تراهن القوات اليمنية على مواصلة التقدم وتثبيت المواقع المستعادة وصولاً إلى استكمال أهداف العملية وإعادة مؤسسات الدولة إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها.