هلسنكي-سانا
استبعد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب احتمال شن روسيا هجوماً على أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة بقاء الحلف مستعداً لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية أمس السبت: “لا أعتقد أن روسيا سترغب في مهاجمة حلف شمال الأطلسي، أقوى تحالف عسكري في العالم”، مشيراً إلى أنه لا يرى أي مؤشرات أو أدلة تدعم احتمال إقدام موسكو على ذلك، وأن تقييمه يستند إلى معلومات استخباراتية.
وأوضح ستوب أن القدرات العسكرية الكبيرة التي يمتلكها الحلف، ولا سيما في مجال الأسلحة التقليدية والصواريخ والأسلحة النووية، تجعل مهاجمته أمراً بالغ الصعوبة، لافتاً إلى أن روسيا تحاول نشر الذعر في أوروبا من خلال ما وصفها بـ “الحرب الإعلامية”.
وأضاف ستوب أن روسيا تتكبد خسائر كبيرة في أوكرانيا، وتفقد ما بين 30 و35 ألف جندي شهرياً، مقابل تجنيد نحو 27 ألفاً، معتبراً أن ذلك يحد من قدرتها على زيادة أعداد قواتها.
وقال الرئيس الفنلندي: “لا أستطيع ببساطة أن أتصور أنهم سيكونون قادرين فجأة على تعبئة قوات لخوض معارك على جبهتين”، في إشارة إلى ما تواجهه روسيا من تحديات عسكرية متزايدة.
ورأى الرئيس الفنلندي أن أوكرانيا باتت في وضع أقوى مما كانت عليه في أي وقت خلال الحرب التي اندلعت عام 2022، داعياً أوروبا إلى مواصلة دعمها.
وقال ستوب: “يجب أن نفهم أن أوكرانيا هي أفضل ضمان أمني لدينا في مواجهة روسيا، وإذا خسرت أوكرانيا، سنخسر نحن أيضاً”.
وكان مسؤولون غربيون حذروا من تزايد مخاطر ما وصفوها بالعمليات الروسية الهجينة، بما فيها الهجمات السيبرانية ضد الدول الأوروبية، والتي قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسي، فيما قال مسؤولون ألمان إن تقديراتهم “تشير إلى أن روسيا قد تكون في وضع يسمح لها بمهاجمة إحدى دول الحلف بحلول عام 2029”.