أنقرة-سانا
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته اليوم الأربعاء، أن نتائج القمة الـ36 للحلف المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة ستسهم في تعزيز قدرات الحلف وزيادة تماسكه.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن روته قوله في تصريحات للصحفيين قبيل انطلاق الجلسة الرئيسية من القمة اليوم: إن اجتماعات الأمس كانت ناجحة وشهدت الإعلان عن عدد كبير من الصفقات والتعهدات الجديدة، معتبراً أن القمة تمثل مرحلة تنفيذ للأهداف التي تم الاتفاق عليها خلال قمة لاهاي السابقة، ولا سيما فيما يتعلق بزيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في الصناعات العسكرية.
وأضاف: إن دول الحلف حققت تقدماً في مسار رفع الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن المستوى الحالي بلغ نحو 4 بالمئة، في إطار الهدف المتمثل بالوصول إلى 5 بالمئة، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة عوامل عدة، من بينها ما وصفه بالتهديد الروسي، إلى جانب الضغوط الأمريكية لتحقيق توازن أكبر في تقاسم الأعباء الدفاعية.
وأكد روته أن الحلفاء سيبحثون خلال جلسات اليوم عدداً من الملفات، من بينها منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وضمان حرية الملاحة البحرية، مشدداً على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل لما يمثله من أهمية استراتيجية لدول الحلف.
وفيما يتعلق بالبيان الختامي للقمة، توقع روته أن يتفق الحلفاء على اعتبار روسيا تهديداً طويل الأمد لأراضي الناتو، وأن يتضمن البيان موقفاً واضحاً بهذا الشأن.
كما وصف الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران بأنها “ضرورية”، متهماً طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر مهاجمة سفن في مضيق هرمز ومحيطه.
ورداً على تساؤلات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، شدد روته على التزام الولايات المتحدة الكامل بحلف الناتو، مؤكداً أن الحلف يمثل أيضاً مصلحة استراتيجية لواشنطن.
وفي الملف الأوكراني، جدد الأمين العام للناتو التأكيد على استمرار دعم كييف، لافتاً إلى أن الحلفاء قد يعلنون خلال القمة تعهدات جديدة متعددة السنوات، ومؤكداً أن الحلف “سيدافع عن كل شبر من أراضيه”.
وكانت الجلسة الرئيسية لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي(الناتو)، بدأت في المجمع الرئاسي في أنقرة في وقت سابق اليوم.
وتستضيف تركيا، الثلاثاء والأربعاء قمة الناتو للمرة الثانية في تاريخها بعد استضافتها قمة إسطنبول بالعام 2004، في ظل تحديات أمنية ودولية متصاعدة تتصدر جدول أعمال الحلف.