عمّان والقاهرة-سانا
أدان الأردن ومصر اليوم الخميس مخطط الاحتلال الإسرائيلي لإقامة 1234 وحدة استيطانية جديدة ضمن المشروع الاستيطاني”E1” شرق القدس المحتلة في الضفة الغربية.
وأكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي في بيان على منصة إكس:” أنّ هذا المشروع يشكّل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً واضحاً لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وأعرب المجالي عن إدانة المملكة لمواصلة الحكومة الإسرائيلية خططها الاستيطانية في الضفة الغربية التي تُعدّ تكريساً للاحتلال، وتقويضاً للإرادة الدولية وجهود حل الدولتين، وانتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخصوصاً قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكّد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضمّ أراضي الضفة.
وجدّد المجالي التأكيد على أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها التوسّعية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
بدورها أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان على منصة إكس المشروع الاستيطاني الجديد، مؤكدة أن هدفه تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأعربت الوزارة عن رفض مصر لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي وتغيير الوضع القانوني والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين.
وطالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة تمسكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة ”أنطونيو غوتيريش” أعرب أمس عن القلق البالغ بشأن خطط إسرائيلية لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ولا سيما التطورات المتعلقة بمستوطنة (E1) التي ستقطع بشكل فعلي التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها”، مضيفاً أنّ ذلك “سيؤدي إلى عواقب وخيمة على السلامة الإقليمية للأرض الفلسطينية المحتلة، وسيشكل تهديداً وجودياً لحل الدولتين”.
ويهدف مخطط E1 الاستيطاني إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس المحتلة، بما يعني عملياً قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وإحاطة القدس الشرقية بطوق استيطاني يخنق أي إمكانية مستقبلية لجعلها عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.
وتمتد “معاليه أدوميم” على الطريق التاريخي بين أريحا والقدس على بعد 7 كم شرق القدس المحتلة.