كييف/موسكو-سانا
شهدت عدة مناطق روسية، بينها ليبيتسك وفولغوغراد، سلسلة هجمات صاروخية ومسيّرة من الجانب الأوكراني الليلة الماضية، استهدفت منشآت صناعية، وأدت إلى حرائق واسعة، في وقت قصفت فيه مسيّرات روسية محطة طاقة رئيسية في مدينة سومي شمال شرق أوكرانيا.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، في بيان نقلته وكالة سبوتنيك، أن طائرات مسيّرة روسية، من طراز “كيه في إن” مزودة بكابلات ألياف بصرية، استهدفت المعدات التكنولوجية لمحطة ضغط “سومسكايا”، التابعة لإدارة خطوط أنابيب الغاز الرئيسية في سومي.
وفي وقت سابق، أفادت الوزارة بأن منشآت البنية التحتية المستخدمة لتفريغ وتخزين الشحنات ذات الطابع العسكري قد تم استهدافها في ميناء “تشرنومورسك” في مقاطعة أوديسا الأوكرانية.
ليبيتسك الروسية تحت النار
وفي موازاة الضربات الروسية، أفادت وكالة الأنباء الأوكرانية “أوكرانفورم”، بتعرض مدينتي ليبيتسك وفولغوغراد الروسيتين لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ما أدّى إلى اندلاع حرائق في المناطق المحيطة بهما.
وأوضحت الوكالة أن حريقاً اندلع في المنطقة الواقعة بين محطة توليد الطاقة الحرارية رقم 2 ومصنع نوفوليبيتسك للمعادن في ليبيتسك، عقب ضربات أوكرانية.
ويُعدّ مصنع نوفوليبتسك للصلب أكبر مصنع للصلب في روسيا الاتحادية، إذ يُنتج حوالي 20% من إجمالي إنتاج الصلب الروسي، في حين تزود محطة ليبيتسك الحرارية الثانية وهي واحدة من أكبر محطات توليد الطاقة الحرارية في منطقة تشيرنوزيم، مدينة ليبيتسك وعدداً من المنشآت الصناعية في المنطقة بالطاقة الحرارية.
فولغوغراد في حالة تأهب
أما مدينة فولغوغراد الروسية فقد أعلنت الليلة الماضية حالة تأهب صاروخي مع إبلاغ السكان عن انفجارات قوية وسط استمرار التوتر الأمني في جنوب روسيا.
كما اندلع حريق ضخم في مصنع للمواد البوليمرية داخل مجمع “لادوغا” الصناعي، امتد على مساحة 5900 متر مربع، وفق وزارة الطوارئ الروسية، وشمل مستودعاً ومبنى إنتاج.
ومنذ مطلع تموز الجاري، دخلت الحرب الروسية ‑ الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، تركزت فيها الضربات على منشآت اقتصادية وبُنى حيوية بهدف رفع الكلفة الاستراتيجية على الطرف الآخر.
وكثفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى على منشآت النفط والطاقة والخدمات اللوجيستية داخل العمق الروسي، بينما صعّدت موسكو استهداف الموانئ الأوكرانية ومستودعات الوقود ومرافق تخزين الحبوب والسفن التجارية المرتبطة بصادرات كييف الزراعية.