بروكسل-سانا
أكد كبار القادة العسكريين في أوروبا ضرورة إعادة تقييم القدرات القتالية لدول حلف شمال الأطلسي ” ناتو”، داعين الى التحول نحو أنظمة قتالية منخفضة التكلفة وسريعة الإنتاج.
ونقلت رويترز اليوم السبت عن نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا “جوني سترينجر” قوله خلال كلمة ألقاها في مؤتمر دفاعي عُقد في لندن هذا الأسبوع إنه ” من الضروري أن تتجه الجيوش الأوروبية نحو استخدام عتاد منخفض التكلفة وقابل للإنتاج بكميات كبيرة، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ الاعتراضية.”
وأوضح سترينجر أن الاعتماد على الأنظمة المتطورة والمكلفة، التي قد يستغرق تصنيعها سنوات، لم يعد مناسباً لطبيعة التحديات الحالية، مشدداً على أن تعزيز القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، وتطوير أدوات الحرب في الطيف الكهرومغناطيسي تعتبر من بين الأولويات الدفاعية الملحّة.
بدوره اعتبر قائد الجيش الألماني جنرال كريستيان فرويدينغ أن الصراعات الحالية تظهر أن الحرب البرية “تشهد تغيراً جذرياً”، مشيراً إلى ضرورة تغيير أوروبا أساليب خوض المعارك.
وفيما يتعلق بالمشتريات، قال فرويدينغ إن الجيش الألماني يركز على الحلول المؤقتة المتاحة حالياً لمعالجة الثغرات الأكثر خطورة في قدراته، بدلاً من انتظار ما قد يكون ممكناً في غضون خمس سنوات، لكنه لن يتم تسليمه قبل 10 سنوات أخرى.
ضغوط أمريكية متزايدة
واتهمت الإدارة الأمريكية الحكومات الأوروبية بعدم تخصيص استثمارات كافية لجيوشها واعتمادها المفرط على الحماية الأمريكية.
وتزامن ذلك مع إعلان واشنطن خططاً لسحب آلاف الجنود من ألمانيا، إلى جانب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، ما دفع أوروبا إلى دراسة تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.
وأوضحت ألمانيا أن الأولوية حالياً هي سد الثغرات العاجلة في القدرات العسكرية عبر حلول جاهزة، بدلاً من انتظار أنظمة مستقبلية قد تتأخر لسنوات طويلة.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً بأن الحروب الحديثة تتطلب سرعة في التحديث والجاهزية أكثر من انتظار التقنيات المتقدمة.