جنيف-سانا
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم السبت، عن قلقه الشديد إزاء القانون الأوروبي الجديد الذي يسمح بإعادة مهاجرين إلى بلدانهم، مشدداً على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بحماية حقوق الإنسان في نصوص القوانين وآليات تنفيذها.
ونقلت وكالة فرانس برس عن تورك قوله في بيان: إن دول الاتحاد الأوروبي لا يمكنها تفويض التزاماتها في مجال حقوق الإنسان إلى دول ثالثة، مضيفاً: إن احتجاز أشخاص في أوضاع هشة، بمن فيهم أطفال، وإعادتهم إلى بلدانهم، يُعد ممارسة بالغة الحساسية، وينطوي على مخاطر عالية لحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.
وأكد تورك أن “القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان واللاجئين واضح، ولا ينبغي إعادة أي شخص إلى مكان يواجه فيه خطر التعرض لانتهاكات جسيمة”، لافتاً إلى أن مبدأ عدم الإعادة القسرية هو مبدأ أساسي يجب احترامه في جميع الظروف.
وشدد المفوض الأممي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لحماية حقوق الإنسان والكرامة، سواء عبر الإجراءات أو في نصوص القوانين، واعتماد مقاربة تأخذ في الاعتبار مساهمة المهاجرين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية.
وأشار تورك إلى أن قرارات الترحيل يجب أن تستند دائماً إلى تقييم فردي لكل حالة، وألا تُنفذ قبل استكمال جميع آليات الاستئناف القانونية.
وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد في الـ 17 من حزيران الجاري قانوناً جديداً يهدف إلى تسريع ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وسط انقسام سياسي وتحذيرات حقوقية من تداعياته على الحقوق الأساسية للمهاجرين.
وتشهد أوروبا منذ عام 2015 تدفقاً واسعاً للاجئين والمهاجرين، ما دفع عدداً من الحكومات إلى تبني سياسات أكثر تشدداً في ملف الهجرة واللجوء.