عواصم-سانا
تحتفل دول القارة الأفريقية وشعوبها بـ “يوم أفريقيا” في الـ 25 من أيار، إحياءً لمرور ثلاثة وستين عاماً على تأسيس أول إطار قاري موحِّد، وذلك تحت شعار: “ثلاثة وستون عاماً من الوحدة والتكامل والتنمية… فلنحتفل معاً”، حيث يبرز هذا العام ملف المياه والصرف الصحي بوصفه التحدي الأكثر إلحاحاً على أجندة الاتحاد الأفريقي.
ووفق موقع الاتحاد الأفريقي، يمثّل يوم أفريقيا مناسبة رمزية تعكس روح التضامن والهوية المشتركة بين شعوب القارة، إذ تعود جذوره إلى عام 1963 عندما وقّعت 32 دولة أفريقية مستقلة الميثاق التأسيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا، ومع تحول المنظمة إلى الاتحاد الأفريقي عام 2002، بقي الخامس والعشرون من أيار يوماً راسخاً للاحتفاء بالوحدة والطموح القاري.
شعار 2026.. المياه قضية وجود
ويحمل احتفال هذا العام شعار: “ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أجندة 2063″، في انسجام مع أولويات الاتحاد الأفريقي لعام 2026، إذ يعكس هذا الشعار إدراكاً متزايداً بأن أزمة المياه باتت تمسّ جوهر التنمية والأمن الغذائي والصحة العامة، وتؤثر في حياة ملايين الأفارقة.
أديس أبابا تحتضن الاحتفال المركزي
وانطلقت الاحتفالية الرسمية في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الثالث والعشرين من أيار، وتُختتم اليوم الإثنين.
وتضمّن البرنامج في يوميه الأولين فعاليات رياضية متنوعة مثل كرة القدم والتنس والشطرنج، إضافة إلى أجنحة تعريفية لإدارات الاتحاد، وسوق ثقافي، وأنشطة ترفيهية للعائلات.
أما في اليوم الثالث، الخامس والعشرين من أيار، فيُقام الحفل الرسمي الذي يشمل كلمات لرئيس الاتحاد الأفريقي، وممثل إثيوبيا، وعميد السلك الدبلوماسي، ورئيس رابطة موظفي الاتحاد، إلى جانب معرض وعروض فنية وثقافية.
وشهدت الاحتفالية حضوراً واسعاً لممثلين عن الدول الأعضاء، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، ووكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن المرأة والشباب والجاليات الأفريقية في المهجر.
برازافيل في المشهد أيضاً
وفي سياق موازٍ، احتضنت مدينة برازافيل عاصمة جمهورية الكونغو احتفالاً بارزاً بيوم أفريقيا، نظمته مجموعة البنك الأفريقي للتنمية بالشراكة مع حكومة الكونغو ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وتضمّن الاحتفال عروضاً ثقافية أبرزت ثراء التراث الأفريقي وتنوعه.
ويبقى يوم أفريقيا أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهو تعبير عن إرادة قارية متجددة لبناء أفريقيا موحدة وقوية وقادرة على تعزيز حضورها في عالم يشهد تحولات جيوسياسية واقتصادية عميقة، إنه يوم للاحتفاء بالماضي، واستحضار التحديات، وتأكيد العزم على مستقبل أكثر تكاملاً وازدهاراً.