باريس-سانا
أدان أعضاء البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، معربين عن تضامنهم مع الحراك الاحتجاجي في البلاد، ومطالبين بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على المسؤولين عن عمليات القمع، بما يشمل الحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً للموقع الرسمي للبرلمان الأوروبي، اعتمد الأعضاء قراراً بأغلبية 516 صوتاً مقابل 14 صوتاً معارضاً وامتناع 39 عضواً عن التصويت، حيث استنكر القرار اللجوء إلى عقوبة الإعدام ضد الناشطين السياسيين والمعارضين، داعياً السلطات الإيرانية إلى إلغائها والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.
ودعا البرلمان الأوروبي دول الاتحاد إلى توسيع العقوبات لتشمل المؤسسات والكيانات المرتبطة بالمرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض حظر سفر على أعضاء الحرس الثوري وعائلاتهم يمنع دخولهم إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
كما طالب أعضاء البرلمان الدول الأعضاء بإغلاق البعثات الدبلوماسية الإيرانية المرتبطة “بالقمع العابر للحدود”، وتفعيل كل العقوبات القائمة، داعين الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين إلى توفير أدوات تضمن وصولاً آمناً وموثوقاً للإنترنت للمواطنين في إيران، في ظل القيود المفروضة على الشبكة محلياً.
وفي سياق متصل، حث البرلمان الأوروبي على ضمان حصول بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران على التمويل الكافي لمواصلة تحقيقاتها، وسط تحذيرات من أن ممارسات طهران قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت في الحادي عشر من آذار الماضي خلال جلسة للبرلمان الأوروبي: “إن وحشية نظام علي خامنئي القمعي بما في ذلك حملة القمع الوحشية التي شنها مطلع عام 2026 أسفرت عن مقتل 17 ألف مدني”، مشيرة إلى أن “جرائم هذا النظام تعود لعقود مضت، فقد سجن وعذب مواطنيه ورعى الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة، حتى على الأراضي الأوروبية”.