نيويورك-سانا
كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تفاصيل عملية استمرت نحو عشرة أشهر لإنقاذ ملايين الوثائق الأرشيفية التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ النكبة عام 1948.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، اليوم الثلاثاء، عن المستشار الإعلامي لـ “الأونروا” عدنان أبو حسنة قوله: إن الأرشيف يوثق “الحراك اليومي للاجئين الفلسطينيين والقضايا الشخصية والاجتماعية، من الزواج والمواليد والوفيات إلى عمليات التسجيل وبناء المخيمات”، مؤكداً أنه يمثل الذاكرة الجمعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أبو حسنة، أن الأرشيف يضم “عشرات ملايين الوثائق” التي توثق حياة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس، وهي: لبنان وسوريا والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أبو حسنة أن الحفاظ على هذا الأرشيف يشكل “جزءاً مهماً من ولاية الأونروا”، مشيراً إلى أن دور الوكالة لا يقتصر على تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة، بل يشمل أيضاً حماية الهوية الفلسطينية، وحفظ الموروث التاريخي للقضية الفلسطينية.
ولفت إلى أن الأرشيف تمت رقمنته بالكامل مع الاحتفاظ بالوثائق الأصلية نظراً لأهميتها التاريخية، محذراً من أن إتلافه “سيشكل كارثة بكل ما تعنيه الكلمة”.
وتصادف في الخامس عشر من أيار الجاري الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة الفلسطينية، التي تسببت عام 1948 بتهجير مئات آلاف الفلسطينيين، وأدت إلى نشوء واحدة من أطول وأعقد قضايا اللجوء في العالم الحديث، حيث أُقيمت مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن، كامتداد مباشر لتلك المأساة التاريخية.