كابول-سانا
أعلن نائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو عجز المنظمة عن الوصول إلى عدد إضافي من الأطفال المهددين بسوء التغذية في أفغانستان، ذلك أنها كانت قادرة على إطعام مليون طفل إضافي، لولا الحروب الإقليمية، وارتفاع الأسعار وتكاليف النقل وتعطل سلاسل الإمداد.
وقال سكاو، خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في كابول نشرت اليوم الخميس: “أعتقد أن العالم متفق على أمر واحد على الأقل، وهو أن الأطفال لا ينبغي أن يموتوا جوعاً”، محذراً من ارتفاع كلفة المساعدات الإنسانية، وتراجع حجم التبرعات.
وأوضح أن مشكلات سلاسل الإمداد، سواء من حيث التكاليف أو المهل الزمنية، حالت دون توسيع نطاق المساعدات، مضيفاً: “نقدّر أننا كنا سنتمكن من إطعام مليون طفل إضافي في أفغانستان لو لم تكن لدينا هذه المشكلات”، مشيراً إلى أن الوضع أصبح أسوأ هذا العام.
وأضاف: إن آلاف الأطنان من المساعدات المخصصة لتلاميذ المدارس الأفغان واجهت صعوبات كبيرة بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، لافتاً إلى أن إيصالها استغرق أشهراً وكلّف مبالغ كبيرة، مؤكداً أن جمع التمويل لصالح الفئات الأكثر فقراً لا يزال أمراً بالغ الصعوبة.
وتشهد أفغانستان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية والوقود، إلى جانب اضطرابات كبيرة في طرق الإمداد اللوجستية جراء اشتباكات متقطعة تشهدها الحدود الأفغانية الباكستانية منذ السادس والعشرين من شباط الماضي، إثر توترات حدودية وعمليات قصف متبادلة بين الطرفين، ما أدى إلى إغلاق شبه كامل للحدود بين البلدين منذ نحو ثمانية أشهر.
كما تواجه أفغانستان مستويات قياسية من سوء التغذية، في ظل تداعيات الزلازل والكوارث المناخية، إضافة إلى عودة ملايين الأفغان من عدد من دول الجوار.