نيويورك-سانا
حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من أن قتل النساء وإجبارهن على النزوح في لبنان لا يزال متواصلاً تحت وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان الماضي، مع مقتل 25 امرأة وإصابة 109 أخريات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة معز دريد، قوله في تصريحاته للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من بيروت: “إن التقارير بهذا الشأن تكشف مدى المخاطر الجسيمة التي لا تزال تهدد النساء والفتيات، وهن يسعين إلى العودة إلى ديارهن في ظل ما يفترض أن يوفره وقف إطلاق النار من أمان”.
وحذر دريد من أنه في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية، وإصدار أوامر الإخلاء، وفرض حظر العودة إلى بعض المناطق، وتقييد حرية التنقل، “يجد الأغلبية العظمى من السكان أنفسهم عاجزين عن العودة إلى منازلهم، فيما لا يزال ما يزيد على نصف مليون امرأة وفتاة يرزحن تحت وطأة النزوح”.
وأضاف: “شهدتُ بنفسي التداعيات الإنسانية الجسيمة لما تتعرض له النساء والفتيات من قتل متواصل ونزوح في ظل وقف إطلاق نار هش”، وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والضمانات المكفولة للمدنيين بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد حذّرت أمس الأول من أن الأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد، رغم إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدةً أن الوضع لا يزال بالغ الهشاشة، في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف وعمليات الهدم، إضافة إلى أوامر الإخلاء والقيود المفروضة على الحركة ومنع العودة إلى بعض المناطق.