بكين-سانا
أظهرت دراسة تحليلية حديثة، أن الجمع بين تحديد فترة زمنية لتناول الطعام وممارسة التمارين الرياضية قد يساعد على تحسين بعض مؤشرات وزن الجسم وتركيبته وصحة التمثيل الغذائي لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
ووفقاً لدراسة نشرت في دورية «Nutrition Reviews» التابعة لجامعة أكسفورد في 15 أيلول الجاري، أجرى فريق بحثي بقيادة جونتشاو آي من كلية التربية في جامعة الصين للبترول في بكين تحليلاً لـ11 تجربة سريرية عشوائية شملت 602 مشارك، بهدف مقارنة آثار الجمع بين تحديد وقت تناول الطعام والتمارين الرياضية بممارسة التمارين مع اتباع نظام غذائي اعتيادي.
وأظهر التحليل أن الجمع بين تنظيم وقت تناول الطعام والرياضة، ارتبط بانخفاض متواضع في وزن الجسم وكتلة الدهون ومحيط الخصر، إلى جانب تحسن مؤشر كتلة الجسم ومؤشر مقاومة الأنسولين.
وبلغ متوسط انخفاض وزن الجسم نحو 1.64 كيلوغرام، وكتلة الدهون نحو 1.30 كيلوغرام، فيما تراجع محيط الخصر بنحو 1.53 سنتيمتر مقارنة بالمشاركين الذين مارسوا الرياضة مع اتباع نظام غذائي اعتيادي.
في المقابل، لم يسجل التحليل فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في مستويات سكر الدم الصائم أو الأنسولين الصائم أو الهيموغلوبين السكري، وكذلك في مستويات الدهون في الدم وضغط الدم.
وأشار الباحثون إلى أن مدة التدخل قد تكون عاملاً مؤثراً في النتائج، إذ أظهر تحليل فرعي أن التدخلات التي استمرت أكثر من ثمانية أسابيع ارتبطت بتحسن أكبر في بعض مؤشرات تنظيم سكر الدم ومقاومة الأنسولين.
وتشير النتائج إلى أن تنظيم أوقات تناول الطعام بالتزامن مع ممارسة الرياضة، قد يكون أسلوباً قابلاً للدراسة لتحسين بعض المؤشرات الصحية لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، مع الحاجة إلى تجارب أكبر وأطول مدة لتحديد آثاره بعيدة المدى وأفضل طرق تطبيقه.