برلين-سانا
وصف رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الألماني “البوندستاغ”، توماس روكامب، اليوم السبت، إعلان الولايات المتحدة عزمها سحب قواتها من ألمانيا بأنه “جرس إنذار”، داعياً في الوقت نفسه إلى التعامل مع الأمر بهدوء.
ونقلت صحيفة راينيشه بوست الألمانية عن روكامب قوله: إن انسحاب القوات الأمريكية “لا يستدعي الذعر”، وأكد أن “الشراكة الأمنية ليست صفقة، وحلف الناتو ليس سوقاً”، لافتاً إلى أن الاستفزازات المتكررة غير مقبولة.
واعتبر أن هذا التطور يعني بالنسبة لألمانيا تحمّل مزيد من المسؤولية، مشدداً على ضرورة “تعزيز القدرات الدفاعية بشكل حاسم”، كما دعا أوروبا إلى الاعتماد بشكل أكبر على نفسها في سياساتها الأمنية، والعمل تدريجياً، بالتعاون مع شركاء الناتو الأوروبيين، على تطوير القدرات التي كانت توفرها الولايات المتحدة.
من جانبه، وصف خبير السياسة الخارجية في الاتحاد الديمقراطي المسيحي يورغن هاردت، القرار الأمريكي بأنه “مؤسف”، معرباً عن أمله في التراجع عنه، وقال: إن “التفاصيل لا تزال غير واضحة، لكن المسار المتبع والتبريرات المقدمة يضعفان قدرة الردع التقليدي التي بُنيت على مدى عقود”.
وفي هذا السياق، أعربت المتحدثة باسم الحزب لشؤون السياسة الأمنية في البرلمان الألماني، سارة ناني، عن أملها في أن يجري المستشار الألماني محادثات هاتفية مكثفة مع قادة كل من باريس ومدريد ولندن وروما بشأن القرار.
وأوضحت ناني، أنه “يبقى أن نرى ما إذا كان القرار سيتبعه إجراء فعلي”، مشددة على أهمية توضيح كيف تعتمد الولايات المتحدة على أوروبا في تحقيق مصالحها.
بدوره، أعرب رئيس وزراء ولاية راينلاند بالاتينات السابق، ألكسندر شفايتزر، عن قلقه من تداعيات القرار، وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع إعلان وزارة الدفاع واتخاذ الاستعدادات اللازمة، كما دعا إلى إجراء مشاورات مع الإدارة الأمريكية، بما في ذلك على مستوى حلف شمال الأطلسي، لتفادي مثل هذه القرارات.
يشار إلى البنتاغون أعلن أمس الجمعة، أن وزير الحرب بيت هيغسيث أمر بسحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، وهو ما يمثل قرابة 15% من القوات الأمريكية المتمركزة فيها، وذلك بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بسحب قواته من ألمانيا الحليفة في الناتو.