جنيف-سانا
حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام “جان بيير لاكروا”، من تزايد انتشار الألغام والعبوات الناسفة، وتصاعد الاحتياجات في هذا الشأن، نظراً للأعمال العدائية في عدة مناطق، بما فيها غزة وأوكرانيا والسودان.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن لاكروا قوله في مؤتمر صحفي بجنيف أمس الخميس: إن حقيقة انتشار هذه الألغام ينذر بوضع خطير، معطياً مثالاً على ذلك أفغانستان، حيث “يُقتل شخص كل يوم في المتوسط بسبب الألغام، وغالباً ما تكون الضحية طفلاً”.
وأشار لاكروا إلى محدودية الموارد والقيود المالية فيما يتعلق بالتعامل مع الألغام، مضيفاً: إن الأنشطة المتعلقة بهذا الأمر تتطلب عملاً جماعياً مشتركاً يتم بالتعاون مع شركاء آخرين داخل منظومة الأمم المتحدة، وكذلك مع المنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء.
دور حفظة السلام
ولفت المسؤول الأممي إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تؤدي مهامها في ظل بيئة تزداد خطورة يوماً بعد يوم، ومع ذلك فإنها تُحدث فرقاً حقيقياً وملموساً على أرض الواقع.
وذكَّر بما وقع خلال الأسبوعين الماضيين، حيث فقدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” خمسة من جنودها، ثلاثة من إندونيسيا، واثنان من فرنسا، مشيراً إلى أنّ هذه الحوادث تعد “تجسيداً للبيئة الخطرة التي يعمل في ظلها حفظة السلام”.
وتحدث عن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص التي زارها مؤخراً، قائلاً: إن حفظة السلام هناك دأبوا على مدار أكثر من خمسين عاماً على تنفيذ ولايتهم بنجاح، والتي تتمثل في ضمان صون وقف إطلاق النار في الجزيرة، كما تبذل بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) جهوداً حثيثة في حماية المدنيين.
تحديات مختلفة
وأشار وكيل الأمين العام إلى التحديات السياسية التي تتمثل في انقسام المجتمع الدولي، قائلاً: “هذا أمر لا يصب في مصلحتنا، كما أنه لا يخدم الجهود السياسية التي ندعمها من خلال عمليات حفظ السلام”.
ولفت كذلك إلى التحديات العملياتية الناجمة عن بيئة أمنية تزداد خطورة، وانتشار الخرافات والمعلومات المضللة، وظهور أشكال جديدة من التهديدات التي تغذيها التقنيات الحديثة.
وقال لاكروا: إنهم يواجهون أيضاً تحدياً مالياً ناتجاً عن تقلص الميزانية، وعن عدم سداد الدول الأعضاء جميع الاشتراكات المقررة عليها لتمويل عمليات حفظ السلام، أو سدادها تلك الاشتراكات بشكل جزئي فقط.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر في الرابع من الشهر الجاري من أن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع، تتسبب بخسائر فادحة في صفوف المدنيين، ولا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الأخطار تتفاقم نتيجة تعدد النزاعات والارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري.