نيويورك-سانا
أعربت الأمم المتحدة عن القلق البالغ، جراء تواصل الغارات الجوية والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مجددةً المطالبة بحماية المدنيين والبنية التحتية.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك قوله في مؤتمر صحفي أمس الإثنين: “نشعر بقلق خاص إزاء تقارير تفيد بسقوط ضحايا مدنيين بينهم طفل في غزة، فضلاً عن تضرر في مجمع مستشفى الأقصى في دير البلح جراء إحدى الغارات”، مشدداً على وجوب توفر الحماية للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات.
نقص التمويل يهدد جهود تقديم المساعدات
وقال دوجاريك: إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني في غزة يواصلون الاستعداد لموسم الأمطار لتلبية الاحتياجات المتعلقة بمخاطر الفيضانات في مئات المناطق بجميع أنحاء القطاع، محذراً من أن الجهود تواجه عوائق تتمثل في نقص التمويل، والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الموافقة على دخول المواد وكمياتها، ونقص زيوت المحركات وقطع الغيار والآليات الثقيلة.
وأوضح دوجاريك أن الجهود مقيّدة أيضاً بسبب تعذّر الوصول إلى معظم أراضي غزة، بما في ذلك المناطق الأقل عرضة لخطر الفيضانات، والتي كان من الممكن استخدامها لنصب الخيام.
عنف المستوطنين يتواصل في الضفة
وعن الوضع في الضفة الغربية، قال دوجاريك: إن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون مستمرة بما في ذلك حوادث السرقة وإضرام الحرائق والتخريب والاعتداءات في مناطق متعددة، ما أسفر عن أضرار في الممتلكات ووقوع إصابات.
وأشار إلى اعتداء مستوطنين على منزل في قرية قصرة بمدينة نابلس على بعد أقل من نصف كيلومتر من موقع تعيش فيه ثلاث عائلات في عزلة تامة، عقب إنشاء بؤرة استيطانية جديدة قبل بضعة أسابيع.
ولفت دوجاريك إلى اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في محيط رام الله، والتي أسفرت عن إصابة 12 فلسطينياً، مبيناً أن هذه الاعتداءات أعاقت في بعض الأحيان حركة الأفراد والمركبات، بما في ذلك سيارات الإسعاف، سواء عند الدخول أو الخروج.
وسجلت الضفة الغربية تصاعداً حاداً في وتيرة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين وعمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023.