بيروت-سانا
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن ما تحقق من وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل كان خلاصة جهود وطنية ودولية مكثفة، وثمرة للتضحيات الكبيرة التي قدمها اللبنانيون وصمودهم في أرضهم، مشدداً على أن الدولة استعادت قرارها السيادي ولم تعد “ورقة” في حسابات القوى الخارجية.
وقال عون في رسالة وجهها إلى اللبنانيين اليوم الجمعة: “إن وقف إطلاق النار هو نتاج صمود الذين بقوا في بيوتهم وقراهم على خطوط النار، وثمرة جهود كل من احتضن أخاه في الوطن، إضافة إلى جهود جبارة بذلها المسؤولون اللبنانيون مع الأشقاء والأصدقاء في العالم” مشدداً على أن الهدف الواضح من الاتفاقات الجارية هو حماية السيادة اللبنانية وإنهاء نزيف الدماء، واضعاً مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
وأوضح عون أن اللجوء إلى المفاوضات لم يكن نابعاً من ضعف أو تنازل، بل هو “قرار نابع من قوة الإيمان بالحق والحرص على حماية الشعب والوطن”، مؤكداً رفضه القاطع لأن يموت أي لبناني بعد اليوم من أجل مصالح نفوذ خارجية أو حسابات محاور إقليمية ودولية، لافتاً إلى أن لبنان يدخل اليوم مرحلة جديدة للانتقال من وقف إطلاق النار إلى اتفاقات دائمة تحفظ حقوق الشعب وسيادته ووحدة أرضه.
وختم الرئيس اللبناني رسالته بالقول: “لقد استعدنا قرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، ونحن اليوم نفاوض ونقرر عن أنفسنا ولن نكون ساحة لحروب الآخرين”، مؤكداً استعداده لتحمل المسؤولية كاملة عن خياراته الوطنية والذهاب إلى أبعد مدى لتحرير الأرض وبسط سلطة الدولة وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكان عون أكد في وقت سابق اليوم، خلال استقباله وفداً من نواب بيروت أن هدف لبنان من التفاوض مع إسرائيل هو تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضي الجنوب المحتلة، واستعادة الأسرى، والبت في الخلافات الحاصلة بين الجانبين على عدد من النقاط الحدودية، مشيراً إلى ان “المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية، والمسؤولية الوطنية يجب أن تكون واحدة في المرحلة المقبلة.