نيويورك-سانا
دعت منظمة الأمم المتحدة لبنان وإسرائيل إلى توظيف جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة لإنهاء الأعمال العدائية فوراً، ومعالجة البنود العالقة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، في وقت يُتوقع فيه أن تجرى اليوم الثلاثاء في واشنطن مفاوضات بين ممثلين عن الجانبين برعاية أميركية.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك قوله في مؤتمر صحفي أمس الإثنين: “إن الأمم المتحدة على استعداد كامل للعمل مع الطرفين لتسهيل الجهود في هذا الصدد”، موضحاً أنّ منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، جينين هينيس – بلاسخارت، تواصل المساعي الحميدة لدعم الطرفين نحو التنفيذ الكامل للقرار رقم 1701، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للنزاع، ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بنّاء في هذا الشأن.
عراقيل تواجه قوات اليونيفيل
وفيما يتعلّق بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قال دوجاريك: إن حفظة السلام لا يزالون يواجهون عراقيل وسلوكاً عدوانياً، موضحاً أنّ جنوداً إسرائيليين حاولوا أمس عرقلة مرور قافلة تابعة للأمم المتحدة بالقرب من بلدة شمع، وتمكنت القافلة التابعة لليونيفيل من العبور لاحقاً.
ولفت إلى أنه رغم تكرار مثل هذه الحوادث تواصل قوات اليونيفيل عملياتها الميدانية دعماً لجهود منع الاشتباك، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، مجدداً دعوة جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها المتمثلة في حماية حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.
المدنيون يتحملون العبء الأكبر
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه في ظل استمرار الأعمال العدائية عالية الشدة، فإن الاحتياجات الإنسانية تواصل تزايدها وتفاقمها في شتى أنحاء لبنان، بينما يظل المدنيون هم من يتحملون العبء الأكبر للعنف.
وأشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية تتصاعد بشكل خاص في جنوب لبنان، ومحافظة البقاع الغربي، مسفرة عن آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى وأضرار في البنية التحتية المدنية في جنوب لبنان، مبيناً أن منظمة اليونيسف أفادت بوقوع ما لا يقل عن 18 هجوماً استهدف شبكات المياه في مختلف أنحاء لبنان، ما ألحق أضراراً بالخزانات ومحطات الضخ وخطوط الإمداد الرئيسية، وعطّل وصول الناس إلى المياه الصالحة للشرب.
عمل مستمر رغم القيود
وأكد دوجاريك أنه رغم القيود الشديدة التي تعترض سبل الوصول، واستمرار الأعمال العدائية، يواصل شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني تقديم المساعدات حيثما أمكنهم ذلك وبشتى الوسائل المتاحة.
ومنذ الثاني من آذار الماضي تمكنت منظمة اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى نحو 100 ألف شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها، مقدمين بذلك دعماً منقذاً لحياة الأطفال وعائلاتهم، وقام الشركاء العاملون في قطاعي المياه والصرف الصحي بتوفير أكثر من 110 آلاف حقيبة للنظافة الشخصية.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفراء في مقر الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود، إلا أن احتمالات التوصل إلى اتفاق تبدو ضئيلة.
وأعرب الرئيس اللبناني جوزف عون أمس الإثنين عن أمله بأن يسفر اللقاء، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.