أنقرة-سانا
حذّر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من استخدام الوسائل العسكرية لضمان فتح الممرات البحرية العالمية الرئيسية، وما تنطوي عليه من تعقيدات وصعوبات جمة، وحثّ على اللجوء إلى الدبلوماسية لضمان استمرار التجارة البحرية عبر مضيق هرمز.
وقال فيدان في تصريحات صحفية اليوم الإثنين، خلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول في مقرها بالعاصمة أنقرة: “إن ما يريده العالم أجمع هو أن يظل المرور الدولي عبر مضيق هرمز دون عوائق”، مضيفاً: إنّ موقف تركيا يتمثل في ضرورة فتح المضيق بالوسائل السلمية، وإن التدخل في المنطقة بواسطة قوة سلام دولية مسلحة ينطوي على صعوبات جمّة.
وأوضح فيدان “أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كشفت عن مواقفهما الأولية، والمواقف الأولية تكون عادةً متشددةً إلى حد ما، ثم يحاول الطرفان تقريبها بدعم من الوسطاء شريطة وجود نيّة للوصول إلى وقف إطلاق النار، والحفاظ عليه وجعله دائماً”، مؤكداً أن الطرفين جادان بشأن وقف إطلاق النار.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن أنقرة كانت على تواصل مستمر مع أطراف المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، لتقييم ما يمكن لها تقديمه من مساهمة، ومعرفة نقاط التعثر في المحادثات.
ولفت إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عقد مؤتمراً صحفياً بشأن المفاوضات، معلناً عن طرح مقترح على الطاولة، مع وجود حالة تعثر في الملف النووي، وأن الإيرانيين سيقومون بتقييم المقترح الذي قدمه الأمريكيون والرد عليه.
وفي السياق، اتهم فيدان إسرائيل بالسعي إلى استمرار الاضطرابات في المنطقة، لافتاً إلى أنها قد تسعى إلى تصنيف تركيا كخصم جديد بعد إيران، إذ لا يمكنها الاستمرار دون عدو”.
وبين أن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 يوماً قد لا يكون ممكناً تقنياً بالنظر إلى عناوين القضايا التي يتم التفاوض عليها، وأنّ استمرار المفاوضات لمدة إضافية تتراوح بين 45 و60 يوماً قد يستدعي طرح وقف إطلاق نار جديد.
وحذّر فيدان من أنّ العودة إلى معادلة “الكل أو لا شيء” في الملف النووي، وخاصةً فيما يتعلق بالتخصيب، قد تخلق عقبات جديّة، وقال: “سنسعى إلى التغلب على هذا بدعم من بعض الوسطاء ودول أخرى”.
ودعا إلى إطار أمني إقليمي أوسع نطاقاً قائم على الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران نهاية الأسبوع الماضي انتهت دون تحقيق أي تقدم، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً نيته فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في إجراء وصفته طهران بأنه “قرصنة”.
ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش اليوم الإثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها، فيما يرفع مجدداً أسعار النفط والطاقة في العالم.