القدس المحتلة-سانا
مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لجهة استهداف الصحفيين العاملين في الميدان خلال تغطيتهم للأحداث في فلسطين، تتعالى الدعوات الدولية لتوفير حماية عاجلة للصحفيين وضمان قدرتهم على نقل الحقيقة دون تهديد لحياتهم.
مقتل محمد وشاح.. حلقة جديدة في سلسلة استهداف الإعلاميين
أثار مقتل الصحفي الفلسطيني محمد سمير وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، يوم أمس الأربعاء في قصف استهدف مركبته غربي مدينة غزة، موجة واسعة من الإدانات من مؤسسات إعلامية وحقوقية فلسطينية، اعتبرت الحادثة امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف العاملين في الحقل الصحفي داخل القطاع.
ووفق وكالة وفا الفلسطينية، قُتل وشاح جراء استهداف مباشر لمركبة مدنية في منطقة الشيخ عجلين، في وقت أكدت فيه نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن ما جرى “جريمة مكتملة الأركان” تمثل “إعداماً ميدانياً للصحافة”، مشيرة إلى أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا منذ بداية العدوان على غزة ارتفع إلى 262 صحفياً وصحفية.
وقالت النقابة: إن استهداف وشاح ليس حادثاً عابراً ، بل يأتي في سياق تصعيد خطير يهدف إلى إسكات الصوت الإعلامي الفلسطيني ومنع نقل الحقائق من الميدان.
استهداف ممنهج يطال العاملين في الميدان
من جهتها، نعت كتلة الصحفي الفلسطيني الصحفي الراحل، مؤكدة أنه كان من الأصوات البارزة التي وثّقت معاناة الفلسطينيين في القطاع، وأن اغتياله يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي طالت إعلاميين تعرضوا سابقاً لحملات تحريض وملاحقة.
كما دعت جهات إعلامية وحقوقية إلى تحرك دولي عاجل لوقف استهداف الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، معتبرة أن ما يجري يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية الخاصة بحماية الصحفيين أثناء النزاعات.
تهديد مباشر لحرية نقل المعلومات
كما نعت لجان المقاومة في فلسطين الصحفي وشاح، معتبرة أن اغتياله انتهاك صارخ للأعراف الدولية، فيما حمّل منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الحادثة، مشيراً إلى أن استهداف الصحفيين يشكل تهديداً مباشراً لحرية نقل المعلومات، ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات.
يؤكد مقتل الصحفي وشاح أن استهداف الإعلاميين في فلسطين لم يعد مجرد حوادث متفرقة، بل بات ظاهرة خطيرة تهدد حرية الصحافة وتضع العاملين في الميدان في دائرة الخطر المباشر، ومع تزايد الدعوات الدولية للمحاسبة، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة المجتمع الدولي على فرض حماية حقيقية للصحفيين وضمان استمرار رسالتهم في كشف الحقائق ونقل صوت الضحايا.