القدس المحتلة-سانا
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين، بعد إغلاق دام 40 يوماً منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في الـ 28 من شباط الماضي.
ورغم إعادة الفتح، فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المصلين، ولم تسمح لهم بالبقاء داخل المسجد إلا لفترات قصيرة، قبل أن تجبرهم على الخروج تمهيداً لاقتحام المستوطنين لباحاته، وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن محافظة القدس قولها: إن آلاف المصلين تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد، رغم إجراءات الاحتلال التي شملت فحص الهويات، ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت سيدة وشاباً داخل ساحات الأقصى، واعتدت على عدد من الشبان، وأجبرت المصلين على مغادرة باحات المسجد بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين.
وأوضحت محافظة القدس أن المستوطنين اقتحموا المسجد بحماية قوات الاحتلال وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام، حيث بدأت عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من الساعة 7:00 كما كان معمولاً به سابقاً، وستستمر حتى 11:30، على أن تبدأ فترة الاقتحام الثانية من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموع ساعات الاقتحام اليومية إلى 6 ساعات ونصف.
وشددت المحافظة على أن هذه الاقتحامات تعتبر تصعيداً خطيراً يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع.
وأشارت إلى أن التمديد يعكس تسارعاً في فرض الاحتلال وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، وخاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً.
يذكر، أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تعود إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيماً عبر تخصيص أوقات محددة لها، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط من الساعة 7:00 حتى 10:00، ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، في سياق مخططات الاحتلال لتهويد المسجد وتكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.