القدس المحتلة-سانا
كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن عدد الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ حوالي 2.47 مليون طفل حتى نهاية العام 2025، ما يمثل 43% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية، ويتوزعون بين الضفة الغربية (1.38 مليون)، وقطاع غزة (1.09 مليون).
وأوضح الجهاز في تقريره الصادر بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، ونشرته وكالة وفا الفلسطينية أن هذه الأرقام تؤكد حجم المعاناة التي يواجهها الأطفال الفلسطينيون في ظل الحرب المستمرة والاعتداءات التي لا تتوقف من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
تصعيد مستمر في الحروب والاعتداءات
وشهدت السنوات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في الحروب والاعتداءات على قطاع غزة، حيث بلغ عدد القتلى الفلسطينيين حتى نهاية /2025/ 72.289، من بينهم 21.283 طفلاً، أي حوالي 30% من إجمالي الضحايا.
ولم يتوقف العدوان عند القصف الجوي والبرّي، بل امتد ليشمل أساليب إبادة أخرى كالجوع والبرد، حيث توفي 157 طفلاً بسبب الجوع، و25 آخرون نتيجة البرد القارس في خيام النزوح، كما أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر عن إصابة حوالي 44.486 طفلاً، ما يجعلهم يشكلون 26% من إجمالي الإصابات الفلسطينية.
ووفقاً للتقارير، يعاني أكثر من 10.500 آلاف طفل من إصابات خطيرة غير قابلة للشفاء، بينما لا يزال حوالي 4 آلاف طفل، مهددين بالموت، بسبب عدم توفر العلاج والرعاية الصحية اللازمة، ويؤكد هذا الواقع المرير مدى التدمير الذي لحق بالجيل الفلسطيني جراء الحرب المستمرة.
انتهاكات حقوق الأطفال واعتقالات قسرية
وتكشف تقارير حقوق الإنسان عن تصاعد خطير في انتهاكات حقوق الأطفال الفلسطينيين، وخاصة في الضفة الغربية، حيث سجلت مؤسسات حقوق الأسرى أكثر من 1.655 حالة اعتقال للأطفال منذ بداية العدوان، منهم 600 طفل تم اعتقالهم في عام 2025 وحده.
ويشير هذا الرقم إلى سياسة ممنهجة من الاحتلال تهدف إلى تدمير مستقبل هذا الجيل، حيث يعاني الأطفال في المعتقلات الإسرائيلية من ظروف قاسية، بما في ذلك حرمانهم من أبسط الحقوق الأساسية وفقاً للقوانين الدولية.
حرمان وسوء تغذية
وأشار تقرير الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى إدخال أكثر من 3.700 آلاف طفل إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية، حيث يعاني 64% من الأطفال من نقص حاد في الغذاء، فيما يعاني أكثر من 60% من الأطفال بين سن 6 و23 شهراً من فقر غذائي حاد.
الأزمات النفسية والاجتماعية
ويقاسي أكثر من 1.1 مليون طفل فلسطيني من صدمات نفسية جراء الحرب المستمرة، ما يفاقم معاناتهم ويهدد بتدمير صحتهم النفسية والاجتماعية على المدى الطويل، ويُقدّر أن 58 ألف طفل في غزة قد فقدوا أحد والديهم أو كليهما، ما يزيد من الأزمة الاجتماعية والعائلية في القطاع.
إن الواقع الذي يعيشه الأطفال الفلسطينيون اليوم هو نتيجة لسياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير جيل كامل، وتحرمهم من حقوقهم الأساسية في الحياة، والتعليم، والصحة.