القدس المحتلة-سانا
رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بقراري مجلس حقوق الإنسان المتعلقين بالمستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، مؤكدة أن القرارين يشكلان محطة مهمة في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم الثلاثاء، نقلته الوكالة الفلسطينية للأنباء “وفا” أن القرارين أكدا مجدداً عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، والحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إضافة إلى مسؤولية الدول في توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه، وعدم الاعتراف أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وجرائم الاحتلال اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضافت: إن القرارين يشكلان تأكيداً واضحاً على الإجماع الدولي الرافض لسياسات الاحتلال الاستعمارية، وانتصاراً للقانون الدولي ولقيم العدالة وحقوق الإنسان، ولا سيما في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من واقع بالغ الصعوبة تحت وطأة الاحتلال وممارساته الممنهجة.
وأكدت الوزارة أهمية صدور هذه القرارات في هذا التوقيت، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تواصل ترسيخ الاستعمار والضم غير القانوني عبر التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والانتهاكات اليومية، في ظل تصعيد خطير تمثل في إقرار “الكنيست” الإسرائيلي قانوناً يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس نهجاً انتقامياً وعنصرياً يخالف القانون الدولي.
وحذرت من أن غياب المساءلة الدولية الفاعلة، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال ومستوطنوه، شجعا على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه السياسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجددت وزارة الخارجية الفلسطينية دعوتها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لضمان تنفيذ هذه القرارات، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وترسيخ دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.