نيويورك-سانا
طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكدةً أن هذه الإجراءات تُفاقم المخاوف بشأن حملة “تطهير عرقي” تُمارَس ضد الفلسطينيين، مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.
وحذّرت المفوضية في تقرير جديد لها يشمل فترة 12 شهراً حتى 31 تشرين الأول من العام الماضي: “من أن تسريع إسرائيل للتوسع الاستيطاني غير القانوني، وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، تسبب بموجة نزوحٍ على “نطاق غير مسبوق”، شمل أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة، لافتاً إلى أن نزوح هذا العدد (على فترة 12 شهراً) يمثّل تهجيراً قسرياً للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق، ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي”.
وأشار التقرير إلى تقدّم أو موافقة السلطات الإسرائيلية على بناء 36973 وحدة استيطانية في المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة، وحوالى 27200 في باقي أنحاء الضفة الغربية، كما “تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال فترة التقرير، وهو رقم غير مسبوق، يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 300″، بحسب التقرير.
وشهدت الضفة الغربية، بحسب التقرير، والتي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً ملحوظاً في مستوى العنف خلال الفترة الماضية، حيث تشير بيانات إلى مقتل ما لا يقل عن 1045 فلسطينياً، بينهم عشرات المدنيين، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنين منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول عام 2023.
ونددت منظمة العفو الدولية في الثاني والعشرين من شباط الماضي بتصاعد مخططات الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وأكدت أن سلطات الاحتلال صعّدت منذ كانون الأول الماضي إجراءاتها الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، عبر حزمة قرارات تهدف إلى تكريس ضم الأراضي وفرضه كأمر واقع، في تحدٍّ واضح للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة.