نيويورك-سانا
حذرت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” من أن اضطرابات الشحن في مضيق هرمز تزيد من المخاطر على الطاقة والأسمدة والاقتصادات الهشة.
وجاء في تحليل نشرته أونكتاد اليوم الثلاثاء تناول تداعيات الاضطرابات الأخيرة التي طرأت على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، أن “نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً تمر عبر المضيق، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، وقد أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر الضيق، ما أثار مخاوف بشأن تداعيات ذلك على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل التوريد العالمية”.
وأضافت: “إن أسواق الطاقة استجابت على الفور، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد على 90 دولاراً للبرميل، كما ارتفعت أسعار شحن ناقلات النفط وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتكاليف وقود السفن، ما يزيد من تكاليف الشحن عبر سلاسل التوريد”.
وأشارت أونكتاد إلى أن “نحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحراً عالمياً، أي نحو 16 مليون طن يمر عبر مضيق هرمز، ما يثير مخاوف بشأن وصول الأسمدة إلى بعض أفقر البلدان”، لافتة إلى أن “الاقتصادات النامية قد تكون أكثر عرضة للخطر، حيث تحد أعباء الديون المرتفعة وتكاليف الاقتراض المتزايدة من قدرتها على استيعاب الصدمات الجديدة في الأسعار”.
وأوضح التحليل أن “الأزمات السابقة بما فيها جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا أظهرت كيف يمكن أن تنتشر اضطرابات الطاقة والنقل والمدخلات الزراعية بسرعة عبر الأسواق المترابطة”.
وأدى إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة فيه إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، بعدما تحول الممر البحري الأهم لنقل النفط والغاز إلى منطقة شبه مشلولة تحت وطأة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.