القدس المحتلة-سانا
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، من خطورة القرار الذي اتخذه الوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير بتوسيع دائرة تسليح المستوطنين في مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً ودعوة لارتكاب مزيد من جرائم القتل بحق الفلسطينيين.
وأوضح فتوح في بيان أوردته وكالة “وفا”، اليوم الإثنين، أن هذا القرار يعكس عقيدة سياسية متطرفة تقوم على تسليح المستوطنين وتحريضهم وإطلاق يدهم في القدس المحتلة، بما يشكل دعوة مفتوحة لتنفيذ مزيد من الاعتداءات المنظمة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.
وتابع: يؤسس ذلك لمرحلة أكثر خطورة من الفوضى المنظمة والعنف الممنهج، الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
ولفت فتوح إلى أن توسيع تسليح المستوطنين سياسة مدروسة لفرض وقائع بالقوة وخلق بيئة عدائية تهدف إلى إرهاب الفلسطينيين ودفعهم قسراً إلى الرحيل، في إطار مخطط متدرج لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة وتكريس السيطرة الاستعمارية عليها.
وشدد رئيس المجلس الوطني على أن تسليح مئات آلاف المستوطنين يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر على دولة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة أو تسليحهم وتمكينهم من ممارسة العنف ضد السكان الأصليين.
كما نوه بأن ذلك يشكل خرقاً فاضحاً لقرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر الاستيطان غير شرعي وباطلاً من أساسه.
وتحذر التقارير الأممية من تصاعد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن العام الماضي شهد واحدة من أكبر موجات التوسع الاستيطاني، والتي تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.