واشنطن-سانا
حذّر محللون دوليون من أن تصبح المياه، وليس النفط، المورد الأكثر عرضة للتأثر جراء التصعيد العسكري في منطقة الخليج العربي، في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية واستهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه.
وأشار تحليل لوكالة “أسوشيتد برس” إلى أن تراجع إنتاج الطاقة نتيجة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة يثير مخاوف متزايدة من توقف منشآت تحلية المياه المنتشرة على امتداد ساحل الخليج العربي عن العمل، حيث يأتي نحو 90 بالمئة من مياه الشرب في الكويت من التحلية، بينما تصل هذه النسبة إلى 86 بالمئة في عُمان و70 بالمئة في السعودية.
ولفتت الوكالة إلى أن الحرب في المنطقة أدت بالفعل إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر طرق الشحن الرئيسية وتعطيل نشاط الموانئ، ما أجبر بعض المنتجين على الحد من الصادرات مع امتلاء خزانات التخزين.
وبالنسبة للمتابعين خارج منطقة الشرق الأوسط، يتركز القلق الأساسي، وفقاً لتحليل الوكالة، على أسواق الطاقة، إذ يسهم الخليج العربي بنحو ثلث صادرات النفط الخام عالمياً، وتشكل عائدات الطاقة عنصراً محورياً في اقتصادات دول المنطقة.
وفي المقابل، أدت الحرب التي بدأت في الـ 28 من شباط الماضي إلى تصعيد القتال بالقرب من بنى تحتية حيوية لتحلية المياه، ففي الثاني من آذار الجاري سقطت قذائف إيرانية على ميناء جبل علي في دبي، على بُعد نحو 12 ميلاً من إحدى أكبر محطات تحلية المياه في العالم، والتي تنتج جزءاً كبيراً من مياه الشرب في المدينة.
كما تعرضت محطات أخرى لتحلية المياه في الإمارات والكويت والبحرين لأضرار جراء الاعتداءات الإيرانية.
وتواصل إيران تصعيد اعتداءاتها على دول المنطقة، مستهدفة البنى التحتية المدنية، بما فيها محطات المياه وشبكات الكهرباء والمطارات ومنشآت الطاقة.
وأسفر اعتداء بمسيرة إيرانية في وقت سابق اليوم عن إصابة ثلاثة أشخاص وإلحاق أضرار بمحطة لتحلية المياه في منطقة المحرق شمال البحرين.