إسطنبول-سانا
أعرب مجلس وزراء خارجية منظمة الدول التركية عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير للعنف في الشرق الأوسط وتداعياته المدمرة، مؤكداً إدانته لجميع الأعمال التي تعرض حياة المدنيين للخطر، وتضعف الاستقرار الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان مشترك نشر عقب اجتماع الوزراء في إسطنبول اليوم الأحد، وفقاً لوكالة الأناضول: إن “الاجتماع تناول التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على النزاعات المسلحة المستمرة، وما تسببت به من معاناة إنسانية، وخسائر في الأرواح، ومشكلات إنسانية واسعة النطاق”.
وأكد وزراء خارجية منظمة الدول التركية في البيان ذاته، على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، مشددين على أن أي تهديد لأمن الدول الأعضاء في المنظمة هو مسألة تهم المنظمة بأسرها، وأن استخدام القوة أمر غير مقبول.
وأدان الوزراء الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية في تركيا وجمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لأذربيجان، والتي انطلقت من الأراضي الإيرانية، مطالبين بعدم تكرار مثل هذه الأعمال التي قد تؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع الإقليمي.
وحذر الوزراء من تدهور الوضع الإقليمي، واتساع رقعة التوتر جراء التصعيد، مؤكدين دعمهم القوي لسيادة كل من تركيا وأذربيجان ووحدة أراضيهما وأمنهما، ومشددين على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يعد أمراً لا غنى عنه لرفاه وازدهار المنطقة وشعوبها.
وأضاف البيان: إن المنظمة تواصل دعمها الكامل لتركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، مع تأكيد التزامها بإيجاد حلول سلمية للنزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجدد الوزراء التزامهم بإيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين عزمهم على مواصلة التعاون في المحافل الدولية والمساهمة في التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة.
كما جددوا تمسكهم الراسخ بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرين من أن استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة طويلة في هذه المنطقة الاستراتيجية قد يخلق مخاطر جسيمة على أسواق الطاقة العالمية وطرق التجارة والأمن الغذائي وحركات الهجرة، مع احتمال امتداد تأثير ذلك إلى دول خارج المنطقة.
يذكر أن منظمة الدول التركية تأسست في الـ 3 من تشرين الأول 2009 تحت اسم “مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية”، وتضم كلاً من تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان، في حين تحظى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.