لندن-سانا
برز رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كأحد أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج، بعد الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث عبّر في تصريحات ومواقف علنية عن رؤيته للمشهد السياسي في إيران ودوره المحتمل في المرحلة المقبلة.
ووصف بهلوي في منشور له عبر منصة “إكس” أمس الخميس، أي محاولة لترشيح شخصية لخلافة خامنئي بأنها “غير شرعية”، مؤكداً أن من سيتولاها بعد مقتل خامنئي سيكون “مفتقداً للشرعية وسيُعدّ متواطئاً في السجل الملطخ بالدماء للنظام”، في إشارة إلى رفضه لما يُطرح من أسماء لخلافة القيادة في طهران.
ودعا بهلوي إلى بدء انتقال سياسي في إيران، شارحاً أنه يقترح أن يتولى منصباً قيادياً انتقالياً يسير البلاد نحو استفتاء دستوري ثم انتخابات حرة تحت إشراف دولي، على أن يتم حل الحكومة الانتقالية الجديدة بعد انتخاب قيادة شرعية من الشعب الإيراني.
كما وجه نداءً إلى منتسبي القوات العسكرية والأمنية والأجهزة الشرطية في إيران، داعياً إياهم إلى عدم دعم ما اعتبره نظاماً منهاراً، وبدلاً من ذلك المشاركة في عملية تتحول بالبلاد نحو “مرحلة جديدة” من الحكم.
ولا تزال المعارضة الإيرانية الدولية، رغم هذه المواقف بما في ذلك بهلوي، تواجه تحديات كبيرة في توحيد القوى المعارضة والتركيز حول شخصية قيادية واحدة، حيث إن هناك انقسامات في رؤية القوى المعارضة بشأن من يجب أن يقود إيران في المستقبل، وما إذا كانت شخصية متواجدة خارج البلاد تستطيع النجاح في قيادة عملية انتقالية.
وتشير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحفظات حول دور شخصيات مثل بهلوي، مفضلاً شخصيات داخل إيران بالنسبة للإدارة الأمريكية كخيار أقرب للواقع الداخلي الإيراني، وهو ما يلفت إلى عدم وجود إجماع دولي أو محلي واضح حول دور بهلوي في المرحلة المقبلة.
وأكد ترامب أمس الخميس، سعيَ إدارته لممارسة نفوذ واسع في رسم المستقبل السياسي لإيران، مشدداً على أن واشنطن ستسعى لتأدية دور في اختيار الزعيم القادم للبلاد لضمان مرحلة ما بعد الحرب، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ستتدخل لمساعدة الإيرانيين في “اتخاذ القرار الصحيح” لتفادي تكرار الأزمات مستقبلاً.
وتواصل أمريكا وإسرائيل هجومهما العسكري على إيران منذ صباح يوم السبت الماضي، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق، أن موجة واسعة من الضربات العسكرية ضد إيران ستبدأ قريباً، وقد تمتد هذه العمليات لنحو أربعة أسابيع.