جنيف-سانا
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الخميس، أن عدد المدنيين الذين قُتلوا في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عام 2025، تجاوز أكثر من ضعفي حصيلة عام 2024، إضافة إلى آلاف المفقودين الذين ما زال مصيرهم مجهولاً.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوله أمام مجلس حقوق الإنسان: إن عام 2025 شهد زيادة بأكثر من مرتين ونصف في عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال الحرب مقارنة بالعام السابق، موضحاً أن 11300 مدني قُتلوا، فضلاً عن المفقودين والجثث مجهولة الهوية.
وأدان تورك ما وصفه بـ”المجازر والفظاعات الشنيعة”، مؤكداً أن الحرب “بشعة ودموية وعبثية”، ومحذراً من تكرار الجرائم التي تشمل الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية.
كما أعرب عن قلقه من تزايد عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال والشباب، متسائلاً: “كيف ينام من يدفعون بهذا الجنون أو يستفيدون منه داخل البلاد أو خارجها؟”.
وألقى تورك باللوم على قوات الدعم السريع والجيش السوداني، لرفضهما حتى الآن إبرام أي هدنة إنسانية، داعياً إلى ضغوط دبلوماسية وسياسية لدفع الطرفين إلى هدنة يمكن أن تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويشهد السودان منذ نيسان 2023 حرباً مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية، واتساع رقعة العنف.
وبحسب الأرقام الرسمية، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش معظمهم في ظروف قاسية، فيما تصف الأمم المتحدة الوضع بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.