واشنطن-سانا
تنعقد اليوم الخميس الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف برعاية سلطنة عمان، سعياً للتوصل إلى اتفاق يبعد الحرب.
نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس دعا في تصريحات لقناة فوكس نيوز أمس الأربعاء، السلطات الإيرانية إلى أخذ تهديدات واشنطن “على محمل الجد”، وقال: “يدرك معظم الأمريكيين أنه لا يمكننا السماح لأسوأ وأكثر الأنظمة جنونا في العالم بامتلاك أسلحة نووية… هذا هو الهدف الذي حدده الرئيس لنا، وسيسعى لتحقيقه دبلوماسياً”.
ولفت إلى أن إدارة ترامب مُتفائلة بإمكان التوصل إلى حل جيد دون استخدام الجيش، لكن إذا اضطرت لاستخدام هذا الخيار فستفعل.
ترامب يفضل الدبلوماسية
انضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى فانس في توجيه التحذيرات، معتبراً أن على إيران إجراء مفاوضات بشأن برنامجها للصواريخ البالستية، مشدداً على أن “إصرار طهران على عدم بحث مسألة الصواريخ البالستية يمثل مشكلة كبيرة جداً”.
وأكد روبيو أن ترامب يريد حلولاً دبلوماسية ويفضلها بشدة، لكن في النهاية سيتعين مناقشة قضايا أخرى أكثر من مجرد البرنامج النووي.
وبخصوص احتمال توجيه ضربة لإيران، قال روبيو: “لم يتخذ الرئيس أي قرار بهذا الشأن، لذا لا أعرف ما إذا كان يوم الخميس توقيتاً رئيسياً بشأن ذلك.. أعتقد أنه يجب إحراز تقدم”.
إيران: كل ما يدعونه أكاذيب
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد أن هناك أفقاً واعداً للمفاوضات، معرباً عن أمله في “تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم”.
وبدوره المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال في تدوينة على منصة إكس: “كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ البالستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات كانون الثاني، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى”.
وتنفي طهران أي طموحات عسكرية نووية، لكنها تصر على حقها في امتلاك الطاقة النووية السلمية، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها، فيما تؤكد أنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية المصنّعة محلياً، خصوصاً “شهاب-3” الذي يبلغ مداه ألفي كيلومتر، وترفض التفاوض بشأنها.
غير أن تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي، تشير إلى أن المدى الأقصى لهذه الصواريخ يبلغ ثلاثة آلاف كيلومتر، أي أقل من ثلث المسافة إلى أراضي الولايات المتحدة.
احتمالات مفتوحة
وفي ظل مواصلة الولايات المتحدة إرسال الحشود العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، تأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف وسط تأكيد كلا الطرفين انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.