واشنطن-سانا
أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكماً يقضي بأن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته بفرض مجموعة من الرسوم الجمركية التي أدّت إلى اضطراب في التجارة العالمية، معطّلةً بذلك إحدى الأدوات الرئيسية التي استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.
وذكرت وكالة فرانس برس أن ستة من أعضاء المحكمة ذات الأغلبية المحافظة صوّتوا لصالح الحكم مقابل ثلاثة أصوات رافضة، وجاء في القرار أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية “لا يمنح الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية”.
ورأت المحكمة أنه “لو كان الكونغرس ينوي منح سلطة مميزة واستثنائية لفرض الرسوم الجمركية” بموجب القانون المذكور، “لفعل ذلك صراحة كما درج على فعله في قوانين الرسوم الأخرى”.
وفي أول تعليق له، وصف ترامب قرار المحكمة العليا القاضي برفض الرسوم الجمركية بأنه “وصمة عار” معتبراً أن الحكم يقوض جهوده التجارية.
من جهتها، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة قولها إن ترامب أبلغ مقربين منه بامتلاكه بديلاً عن الرسوم الجمركية، دون الكشف عن تفاصيل هذا البديل أو توقيت طرحه.
ولطالما استخدم ترامب الرسوم الجمركية كورقة ضغط وفي المفاوضات، واستغل سلطات اقتصادية طارئة غير مسبوقة لدى عودته إلى الرئاسة العام الماضي لفرض رسوم جديدة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً، وشملت الإجراءات فرض رسوم جمركية للرد على ما اعتبرته واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، إلى جانب حزم منفصلة من الرسوم استهدفت شركاء رئيسيين هم المكسيك وكندا والصين، على خلفية تدفق المخدرات والهجرة.
ويؤكد قرار المحكمة العليا استنتاجات سابقة خلصت إليها محاكم أدنى درجة رأت بأن الرسوم التي فرضها ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية غير قانونية.
وقضت محكمة تجارية أدنى درجة في أيار الماضي بأن ترامب تجاوز صلاحياته بفرض رسوم شاملة ومنعت تنفيذ معظمها، غير أن هذا الحكم عُلّق مؤقتاً للبت في الاستئناف.
وتوالت ردود الفعل الدولية على الحكم إذ أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه يقوم “بتحليله بدقة” ويتواصل مع الإدارة الأميركية، بينما رأت كندا بأن قرار المحكمة يؤكد بأن رسوم ترامب “غير مبررة”، أما المملكة المتحدة فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.
ولا يؤثر الحكم على الرسوم على قطاعات محددة التي فرضها ترامب بشكل منفصل على واردات الصلب والألمنيوم وغيرها وما زالت هناك تحقيقات جارية قد تؤدي إلى مزيد من الرسوم على قطاعات بعينها.