دمشق-سانا
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن ذكرى ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد في غوطتي دمشق عام 2013 عبر استخدام غاز السارين المحرم دولياً، تمثل جرحاً في الذاكرة السورية وضمير الإنسانية، مشدداً على أن التعافي وبناء المستقبل لا يعنيان نسيان الحقيقة أو محوها.
وأشار الوزير الشعار في منشور عبر صفحته على الفيسبوك اليوم الجمعة، إلى ضرورة توثيق الجرائم وإبقاء الذاكرة حية، بما يتيح للأجيال القادمة معرفة ما حدث، ليس بهدف توريث الحقد، وإنما لبناء وطن لا يسمح بتكرار تلك الجرائم.
وأضاف الوزير الشعار: “إلى أطفال الغوطة الذين رحلوا قبل أن يكبروا، إلى الأمهات والآباء الذين امتدت أذرعهم نحو أبنائهم، وعجزوا عن منحهم نفساً أخيراً، إلى كل من لفظ أنفاسه لأن نظاماً قرر، في لحظةٍ من أشد لحظات التاريخ السوري ظلمةً، أن يحول الهواء من سرٍّ للحياة إلى أداةٍ للموت، لن نستطيع أن نعيد إليكم الحياة، لكننا نستطيع أن نبني وطناً يليق بذكراكم”.
وأكد الوزير الشعار أن سوريا بحاجة إلى أن تسامح دون أن تنسى، وأن تتصالح دون أن تتخلى عن العدالة، وأن تمضي نحو المستقبل دون أن تدير ظهرها لضحاياها، مضيفاً: “لن تكون هناك سوريا جديدة حقاً إذا كان ممكناً أن تُنسى الغوطة، فالغوطة ليست صفحةً نطويها من تاريخنا؛ الغوطة عهدٌ بألا نسمح للتاريخ الظالم أن يعيد نفسه”.
وفي 21 آب 2013، شنّ النظام البائد هجوماً بغاز السارين المحظور دولياً على غوطتي دمشق، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 مدني، بينهم 200 طفل وامرأة، وإصابة آلاف آخرين بحالات اختناق وتسمم، في واحدة من أفظع الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين.
وتعمل الحكومة السورية منذ تحرير البلاد وسقوط النظام البائد على ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بحق السوريين، ومحاسبتهم، وقد ألقت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية القبض على عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية وإدارتها خلال عهد النظام البائد، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، من بينهم اللواء عدنان عبود حلوة، والعقيد أحمد حبيب علي، والعميد خردل أحمد ديوب.