واشنطن-سانا
تشهد طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شدّاً وجذباً، وسط تهديدات أميركية بضربة عسكرية لطهران في حال فشلها، حيث تواصل واشنطن تحشيدها العسكري، مع تقارير تؤكد أن القوة الجوية الأميركية الموجودة حالياً في المنطقة تُعتبر الأكبر منذ عام 2003، عندما غزت الولايات المتحدة العراق.
وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن مصدر مطلع وبيانات الطيران، أن الولايات المتحدة استمرت خلال الأيام الأخيرة، في نقل مقاتلات “إف-35″ و”إف-22” إلى المنطقة، كما يتم أيضاً إرسال طائرات إدارة وتنسيق، إضافة إلى حاملة طائرات أخرى، كما جرى نشر أنظمة دفاع جوي في الأسابيع الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين: إن “هذه التعزيزات ستمكن واشنطن من شن عمليات عسكرية ضد إيران لعدة أسابيع في حال اتخذت واشنطن مثل هذا القرار”، إلا أنها نوّهت في نفس الوقت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، بشأن ما إذا كان سيقوم بذلك.
جاهزية الجيش الأمريكي للضربة
وفي سياق التصعيد بين البلدين، أبلغ كبار مسؤولي الأمن القومي، الرئيس ترامب، أن الجيش بات جاهزاً لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران في أقرب وقت، مشيرين إلى أن الضربات قد تبدأ اعتباراً من السبت القادم.
وأكد المسؤولون وفقاً لموقع قناة سكاي نيوز، أن “ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن تنفيذ الضربة”، فيما وصفت النقاشات داخل البيت الأبيض بأنها مستمرة ومتغيرة، مع تقييم دقيق لمخاطر التصعيد والانعكاسات السياسية والعسكرية، سواء في حال التحرك أو الامتناع عنه.
ووفقاً لشبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، فإنه خلال الأيام الثلاثة المقبلة، ستعيد وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” تموضع عدد من الأفراد العسكريين من قواعدها في المنطقة مؤقتاً، إلى أوروبا أو إلى داخل الولايات المتحدة، تحسباً لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية أو تعرض القوات الأمريكية لهجمات مضادة من جانب إيران.
تفاقم الاحتجاجات في إيران
وفيما يشهد الخلاف النووي بين أمريكا وإيران تصاعداً مستمراً، تفاقمت الاحتجاجات في الداخل الإيراني، ليتجاوز عدد القتلى الـ 7 آلاف، إضافة إلى أكثر من 50 ألف معتقل، وذلك حسب الأرقام المعلنة من قبل الوكالة الحقوقية الإيرانية المستقلة “هرانا”، وهو ما زاد من تأزيم الموقف بين الجانبين، وخصوصاً أن بداية التهديدات الأمريكية بضرب إيران كان سببها تصاعد العنف ضد المحتجين في أنحاء البلاد.
وبين تصاعد وتيرة التهديدات من الجانب الأمريكي، وجلسات التفاوض التي تعقد بين واشنطن وطهران من حين لآخر في محاولة للتوصل لاتفاق، تظل احتمالية الضربة العسكرية على إيران قائمة، ما لم ينفها اتفاق نهائي يضع حداً للتوترات.