ميونخ-سانا
نخبة من صناع القرار وخبراء الأمن والسياسة من مختلف أنحاء العالم اجتمعوا اليوم الجمعة في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسط تحديات أمنية متصاعدة وتحولات اقتصادية عميقة قد تعيد رسم ملامح التحالفات التقليدية.
فقد شهدت العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة تقلبات حادة منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض حيث برزت خلافات في ملفات الأمن والدفاع والتجارة، ما ألقى بظلاله على الشراكة عبر الأطلسي.
رؤية ألمانية متشائمة
في خطاب افتتاح المؤتمر، قدّم المستشار الألماني فريدريش ميرتس قراءة متشائمة للمشهد الدولي، مؤكداً أن النظام العالمي المعروف لم يعد قائماً.
وأشار ميرتس إلى تصاعد التوترات والصراعات، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، محذّراً من نهاية مرحلة الاستقرار النسبي في أوروبا، وبداية حقبة جديدة تتسم بصراع القوى الكبرى.
كما شدّد المستشار الألماني على ضرورة تعزيز وحدة الاتحاد الأوروبي وإعادة بناء الثقة بين ضفتي الأطلسي.
تحت الهدم
يحمل مؤتمر ميونيخ هذا العام عنواناً لافتاً: “تحت الهدم”، في إشارة إلى أن الإصلاحات التدريجية لم تعد كافية، وأن المشهد الدولي يشهد تفكيكاً ممنهجاً للمؤسسات والاتفاقيات التي حكمت العلاقات الدولية لأكثر من ثمانية عقود.
ومع فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية صارمة، تعود السياسات التجارية الأحادية إلى الواجهة، بما يثير توترات اقتصادية ويضعف ثقة المستثمرين والشركاء التقليديين، ويهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية.
محاور النقاش
وأوضح المنظمون أن أجندة المؤتمر ستتناول قضايا محورية أبرزها: تآكل النظام الدولي وتفكك المنظومة العالمية، ومستقبل الردع النووي بعد انتهاء معاهدة “نيو ستارت”، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى ملفات أخرى مثل قضية غرينلاند.
وتستمر فعاليات المؤتمر في دورته الثانية والستين على مدى ثلاثة أيام حتى الأحد المقبل، ليبقى أحد أهم المنابر الدولية لمناقشة قضايا الأمن والاستقرار العالمي، حيث يلتقي القادة وصناع القرار لبحث تحديات الشرق الأوسط والتحولات الجيوسياسية الكبرى.