جنيف-سانا
أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن واشنطن ستبدأ بدفع جزء من مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، والبالغة مليارات الدولارات في غضون أسابيع، دون أن تتخلى عن مواصلة الضغط من أجل إصلاح المنظمة الأممية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن والتز قوله في حديث مع الصحفيين خلال زيارة إلى جنيف أمس الأربعاء: “إن التركيز ينصب حالياً على المستحقات المتراكمة على بلادنا، ونحن نعتزم تسديد هذه المستحقات”، مشيراً إلى أن الأموال ستبدأ بالوصول “في غضون أسابيع”، لكنه لم يفصح عن تفاصيل المبلغ الذي تستعد واشنطن لدفعه.
وأكد والتز في الوقت نفسه أن واشنطن لا تنوي التراجع عن مطالبها بإجراء إصلاحات شاملة في الأمم المتحدة، قائلاً: “يجب أن تدفع من أجل الإصلاحات، ولذلك سنواصل ضغطنا المستمر للمطالبة بالكفاءة”.
وأوضح أن إدارة ترامب كانت داعمة لبرنامج الإصلاح الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العام الماضي، وكانت تتمنى لو أن الأمين العام بدأ المبادرة في وقت مبكر أكثر من العام التاسع لولايته”.
كما رفض السفير الأمريكي دعوات البعض لإعادة النظر في وجود المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، بعد رفض واشنطن منح تأشيرات لعدد من القادة العام الماضي، معتبراً أن هناك حاجة لوجود مكان واحد في العالم، حيث يمكن لأي شخص أن يعبر عن رأيه”، وقال: “بالطبع، سيبقى هذا المكان نيويورك”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذر أواخر الشهر الماضي من أن تخلف الدول الأعضاء عن سداد مستحقاتها أو تأخرها في ذلك، يضع المنظمة الدولية على حافة انهيار مالي.
وخفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة تمويلها لبعض وكالات الأمم المتحدة، مثل منظمة الصحة العالمية، ورفضت أو أرجأت بعض الاشتراكات الإلزامية الأخرى.
وتدين واشنطن للأمم المتحدة بأكثر من ملياري دولار من رسوم العضوية غير المدفوعة لميزانيتها التشغيلية العادية، وبمبلغ مماثل تقريباً للميزانية المنفصلة لعمليات حفظ السلام.