جنيف-سانا
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن عمليات التهجير القسري التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، تهدد بشكل خطير بتقويض وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وتحقيق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان قوله في مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الجمعة: “إن القوات الإسرائيلية شنت في الثاني عشر من الشهر الماضي حملة في القدس الشرقية المحتلة، شملت عمليتين كبيرتين على الأقل، إحداهما في مخيم شعفاط للاجئين حيث داهمت القوات الإسرائيلية عشرات المنازل والمتاجر، واعتقلت ما لا يقل عن 25 فلسطينياً، وصادرت بضائع، واستولت على 10 مركبات خاصة”.
وأضاف الخيطان: “في عملية أخرى واسعة النطاق استهدفت حي كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا للاجئين، وداهمت هذه القوات 70 مبنى فلسطينياً، في عملية يبدو أنها تشكل تمهيداً لمشاريع استيطانية كبرى في المنطقة”.
تهجير قسري
وقال الخيطان إنه منذ 23 كانون الثاني، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء لـ 22 منزلاً فلسطينياً في البلدة القديمة بالقدس وفي منطقتي البستان وبطن الهوى في سلوان.
وأوضح أن هذا يضاف إلى التهجير القسري لعشرات الآلاف من الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة منذ العام الماضي، بما في ذلك خلال العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة “الجدار الحديدي” منذ العام الماضي، واستهدفت ثلاثة مخيمات للاجئين.
وشدّد على أن” الترحيل أو النقل غير القانوني لسكان يعيشون تحت الاحتلال هو جريمة حرب، وقد يشكل في ظروف معينة محددة جريمة ضد الإنسانية”.
عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يتصاعد بحماية قوات الاحتلال
وحذر المتحدث الأممي من أن العنف المستمر بلا هوادة من قِبل المستوطنين الإسرائيليين بدعم ومشاركة من القوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الحركة، يُسرع من التهجير القسري للفلسطينيين.
وأشار إلى أنه في الوقت نفسه، “تواصل المستوطنات الإسرائيلية التمدد بوتيرة لم نر لها مثيلاً من قبل، في انتهاك للقانون الدولي” داعياً الدول إلى التحرك فوراً لوقف التوسع الإسرائيلي العنيف في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وبيّن أن المزيد من التوسع الاستيطاني لن يؤدي إلا إلى ترسيخ الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وتعطيل التواصل الجغرافي والديمغرافي لأرضه، وإبطاء تحقيق حقه في تقرير المصير.
قتل وإفلات من العقاب
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن “قتل الفلسطينيين يستمر مع إفلات شامل من العقاب” موضحاً أنه منذ 7 تشرين الأول 2023 وحتى يوم أمس، تحققت المفوضية من أن القوات والمستوطنين الإسرائيليين قتلوا 1054 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
وكانت الأمم المتحدة حذرت في وقت سابق اليوم من أن أكثر من 900 فلسطيني اضطروا لمغادرة منازلهم منذ بداية عام 2026 نتيجة تصاعد عنف المستوطنين وعمليات الهدم.